بيروت – في قاعة الوصول بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لم تعد المشاهد كما كانت قبل الحرب، حقائب تُسحب على عجل، ووجوه تبحث عن أقاربها بعد غياب، وحركة تحاول استعادة إيقاعها تدريجيا بعد أشهر طغى فيها الخوف على السفر وغابت فيها السياحة عن واجهة المشهد اللبناني.
من مدرجات المطار تبدأ حكاية التعافي، فلبنان الذي يعتمد على حركة المغتربين والسياح القادمين في إنعاش اقتصاده، يحاول اليوم إعادة فتح بوابته الجوية أمام العالم، لكن خلف عودة بعض الرحلات لا تزال أسئلة كثيرة معلّقة: هل تكفي عودة الطائرات لإعادة الحياة إلى الفنادق والمطاعم والأسواق السياحية؟ وهل يستطيع القطاع الذي أنهكته الحرب أن يستعيد موسما ضائعا؟
في مطار بيروت تبدلت الصورة تدريجيا، فبعد أشهر كانت فيها قاعات المغادرة أكثر ازدحاما مع خروج اللبنانيين والأجانب، بدأت حركة الوافدين تستعيد حضورها، في مؤشر يعتبره المسؤولون بداية لعودة الحياة إلى شريان البلاد الجوي.
ويصف مدير الهيئة العامة للطيران المدني اللبناني محمد عزيز -في تصريح للجزيرة نت- حركة المطار الحالية بأنها "ممتازة قياسا إلى الظروف الراهنة"، مشيرا إلى أن عدد القادمين تجاوز في أحد الأيام 16 ألفا و600 مسافر، مقابل نحو 9 آلاف و600 مغادر.
وقال عزيز إن الفارق بين الوافدين والمغادرين يعكس طبيعة الموسم الصيفي، حيث يعود عدد كبير من اللبنانيين المقيمين في الخارج إلى البلاد لقضاء عطلاتهم قبل أن تبدأ حركة المغادرة مجددا مع نهاية الموسم.
ومنذ بداية الشهر الحالي استقبل مطار بيروت نحو 275 ألف وافد، مقابل 157 ألف مغادر، وهي أرقام يعتبرها عزيز إيجابية مقارنة بالظروف الأمنية والاقتصادية التي يمر بها لبنان، موضحا أن الفارق عن الفترة نفسها من العام الماضي لا يتجاوز 10 إلى 12 ألف مسافر، أي أقل من 5%.
💬 التعليقات (0)