قررت إدارة قاعدة فورت هود العسكرية في ولاية تكساس، والتي تعد من أضخم القواعد التابعة للجيش الأمريكي، إغلاق أحد مرافق الإطعام الرئيسية بها بشكل فوري. جاء هذا القرار عقب انتشار مقطع فيديو صادم على منصات التواصل الاجتماعي يوثق غزو عشرات الصراصير لجدران ومعدات مطبخ المطعم، مما أثار استياءً واسعاً بين الجنود وعائلاتهم.
الفيديو الذي فجر الأزمة نُشر عبر صفحة 'لحظات الجيش الأمريكي الغريبة'، وهي منصة رقمية تحظى بمتابعة واسعة من العسكريين والمحاربين القدامى. وتسلط هذه المنصة الضوء بشكل مستمر على التحديات اليومية والمشكلات اللوجستية التي تواجه الجنود داخل المنشآت العسكرية، مؤكدة أن تدني مستويات النظافة بات أمراً لا يمكن السكوت عنه.
من جانبه، أكد المقدم جوي بايتون، المتحدث الرسمي باسم الفيلق المدرع الثالث وقاعدة فورت هود أن مطعم 'عملية حرية العراق' قد توقف عن العمل تماماً. وأوضح في بيان رسمي أن الإغلاق يهدف إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة لضمان سلامة الغذاء، مشدداً على أن المرفق لن يعود للخدمة إلا بعد التأكد من القضاء على الحشرات تماماً.
وتعتبر قاعدة فورت هود مركزاً حيوياً لفرقة الفرسان الأولى، حيث يخدم في أروقتها ما يزيد عن 34 ألف جندي يعتمدون بشكل أساسي على هذه المطاعم لتأمين وجباتهم. ويشكل إغلاق أي مرفق غذائي في هذه القاعدة المترامية الأطراف عبئاً إضافياً على الجنود، نظراً لصعوبة التنقل بين المرافق المتباعدة ومحدودية ساعات العمل في المطاعم الأخرى.
هذه الواقعة ليست معزولة، بل تعكس أزمة أعمق تعاني منها القوات المسلحة الأمريكية في قطاع الخدمات اللوجستية والإطعام منذ سنوات. وتشير تقارير ميدانية إلى وجود نقص حاد في الكوادر المؤهلة لإدارة المطابخ العسكرية، فضلاً عن تراجع جودة الوجبات المقدمة التي لا تتماشى غالباً مع المتطلبات الصحية والبدنية للمقاتلين.
وفي السياق ذاته، صرح روب إيفانز، وهو جندي سابق ومؤسس تطبيق 'Hots & Cots' المعني بتقييم الخدمات العسكرية، بأن الشكاوى من جودة الطعام تتزايد باستمرار. وأشار في حديث لوسائل إعلامية إلى أن التطبيق يتلقى بلاغات دورية عن تقديم طعام غير ناضج أو متعفن في عدة قواعد، مما يشير إلى خلل بنيوي في نظام الرقابة.
💬 التعليقات (0)