شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أُعيد تنظيمه مساء الجمعة في العاصمة واشنطن، وسط تدابير أمنية غير مسبوقة. وتأتي هذه المشاركة بعد مرور ثلاثة أشهر على حادثة إطلاق نار دراماتيكية وقعت في أبريل الماضي، مما أجبر الرئيس على مغادرة الفعالية قبل استكمالها.
وأكدت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في بيان رسمي أن الرئيس ترمب كان قد قطع وعداً بإتمام المهمة وتنظيم العشاء مرة أخرى، مشيرة إلى أن حضوره اليوم يمثل وفاءً بهذا الالتزام. وأضافت ليفيت أن الإدارة تتطلع إلى أمسية تحتفي بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة وتعزز قيم حرية الصحافة.
وشهد محيط موقع الحفل استنفاراً أمنياً كبيراً، حيث أغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني كافة الطرق المؤدية إلى الفندق وأقامت طوقاً أمنياً واسعاً لتأمين الضيوف. ورغم هذه التعزيزات، وصفت مصادر ميدانية إجراءات تفتيش المدعوين بأنها كانت سريعة نسبياً، بينما شوهد مدير جهاز الخدمة السرية، شون كوران، وهو يشرف شخصياً على عمليات الدخول.
وقد تقرر نقل المناسبة من فندق 'واشنطن هيلتون'، الذي شهد المحاولة الفاشلة، إلى فندق 'والدورف أستوريا' الذي كان مملوكاً لترمب في السابق. ويعكس هذا التغيير في الموقع رغبة المنظمين في ضمان أقصى درجات السيطرة الأمنية وتفادي الثغرات التي ظهرت في الحادثة السابقة التي هزت الأوساط السياسية.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى شهر أبريل الماضي، حينما حاول مسلح يُدعى كول توماس آلن، يبلغ من العمر 31 عاماً، اقتحام قاعة الاحتفال وأطلق النار عند نقطة تفتيش أمنية. وقد مثل المتهم أمام القضاء حيث دفع ببراءته من تهم تشمل محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي، في قضية لا تزال تثير الكثير من الجدل القانوني والأمني.
من جانبه، وصف الرئيس ترمب الجهات التي تقف وراء التهديدات المستمرة بأنهم 'مجانين'، مؤكداً إصراره على إلقاء خطابه أمام الصحفيين رغم المخاطر المحتملة. وتعد مشاركة ترمب في هذه الفعالية تحولاً لافتاً، خاصة وأنه كان قد قاطعها مراراً خلال فترات سابقة، واصفاً بعض وسائل الإعلام بأنها 'عدوة الشعب'.
💬 التعليقات (0)