كشفت صحيفة غارديان أن إيران تمكنت خلال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط من تعزيز قدرتها على استهداف القواعد الأمريكية والمنشآت الحيوية في المنطقة، عبر مزيج من التطور التقني في برنامجها الصاروخي، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية، وتبني تكتيكات عسكرية مستوحاة من التجربة الروسية في الحرب الأوكرانية.
ويقول محرر الشؤون الدفاعية والأمنية في الصحيفة دان صباغ إن الهجمات الإيرانية الأخيرة أظهرت تصاعدا في مستوى الدقة والقدرة التدميرية، مما كشف في الوقت ذاته عن نقاط ضعف محتملة في منظومات الدفاع الجوي الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
ويستند التقرير إلى الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وهي قاعدة كانت محمية بمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية المتقدمة "ثاد"، وأسفر الهجوم عن مقتل 3 جنود أمريكيين.
وأظهرت صور أقمار صناعية نشرتها وسائل إعلام إيرانية تعرض عدد من منشآت القاعدة لأضرار، الأمر الذي دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى التحقيق في أسباب عدم تمكن المنظومة الدفاعية من اعتراض الهجوم.
ويرى التقرير أن الحادثة تؤكد استمرار امتلاك إيران لقدرات صاروخية متقدمة، وأن القيادة الإيرانية باتت أكثر استعدادا لاستخدام هذه القدرات في مواجهة الولايات المتحدة.
ونقل التقرير عن أندرياس كريغ، الباحث في كلية كينغز لندن، قوله إن القدرات الصاروخية الإيرانية شهدت "تحولا حقيقيا"، نتيجة التطور المتزامن في مجالات جمع المعلومات الاستخباراتية، وتحسين أنظمة توجيه الصواريخ، وزيادة قدرتها على المناورة، إضافة إلى تطوير أساليب التخطيط للهجمات المعقدة.
💬 التعليقات (0)