تحبس منطقة الشرق الأوسط أنفاسها مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أكثر مراحلها خطورة منذ اندلاعها في فبراير/شباط الماضي، فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اكتمال الاستعدادات لشن "هجوم واسع النطاق" تنذر بإشعال فتيل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق، في وقت تتسابق فيه جهود الوساطة الدبلوماسية مع الزمن لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.
ومع ظهور مؤشرات توحي بأن الحرب الشاملة بين واشنطن وطهران باتت أكثر قربا من أي وقت مضى، كشفت 3 مصادر باكستانية لوكالة رويترز عن مساع إسلام آباد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الطرفين، وذلك عقب مبادرة أطلقتها الصين.
وفي هذه النقطة تحديدا تتشابك خيوط الأزمة المشتعلة، إذ تبرز مؤشرات ميدانية وسياسية متسارعة تُرجح كفة استمرار التصعيد، في مقابل تطورات دبلوماسية خلف الكواليس تحاول انتشال المنطقة من حافة الهاوية.
وعلى ما يبدو أن الولايات المتحدة لم تكتفِ باستهداف الجسور والبنى التحتية الإيرانية خلال المواجهة الجارية مع طهران، بل بدا هذا التصعيد مجرد بداية لما هو أخطر، فقد كشف ترمب لموقع "أكسيوس" أنه سيتخذ قريبا قرارا بشأن "هجوم واسع النطاق" ضد إيران، بعدما اتسعت رقعة الصراع في المنطقة لتطال حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وصرح الرئيس الأمريكي أن الضربات المحتملة ستكون "أكبر من أي شيء مضى"، موضحا أن إيران لم "تتلق ما يكفي من الألم بعد" وأن بلاده على استعداد تام لخوض هذا التصعيد حال إقراره.
غير أن ترمب ترك السؤال الأهم معلقا: متى تُدق ساعة الصفر؟ فحتى اللحظة، لم يعلن موعدا نهائيا لاتخاذ قراره بشأن الهجوم الموسع على إيران، تاركا المنطقة معلقة بين احتمالين، إما التصعيد أو التهدئة.
💬 التعليقات (0)