حذر برنامج الأغذية العالمي من اضطراره لتنفيذ أكبر خفض في عملياته الإنسانية داخل قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، بسبب التراجع الحاد والمستمر في التمويل الدولي، مما ينذر بكارثة إنسانية جديدة تهدد مئات الآلاف من الفلسطينيين بالجوع والمجاعة.
وأوضح البرنامج في بيان عاجل أن العجز المالي المتراكم في ميزانيته التشغيلية دفع عملياته إلى حافة الانهيار، في وقت تعتمد فيه الغالبية العظمى من سكان القطاع بشكل كلي أو جزئي على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
وأشار إلى أن ظاهرة إرهاق المانحين وتراجع الأولويات السياسية الدولية تركت العمليات الإنسانية في غزة تعاني من شح حاد في الموارد، مما يجعل استمرار تقديم الدعم بالوتيرة الحالية أمراً مستحيلاً من الناحية اللوجستية والمالية.
وتنعكس هذه التداعيات بشكل مباشر ومأساوي على أرض الواقع، حيث سيؤدي هذا الخفض إلى تقليص حجم الحصص الغذائية الموزعة على العائلات النازحة، وتعليق برامج التغذية العلاجية المخصصة للأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، وهي الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية القاتلة.
وتواجه طواقم البرنامج بالفعل صعوبات هائلة في إدخال البدائل الغذائية أو تعويض النقص في المخزونات، بسبب القيود المشددة على المعابر وتعقيدات التنسيق الأمني المستمر الذي يعرقل سلاسل الإمداد.
وفي مناشدة عاجلة، دعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى التحرك الفوري لسد فجوة التمويل الحرجة قبل فوات الأوان.
💬 التعليقات (0)