شهدت بلدة صرّة الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، هجوماً واسعاً شنه عشرات المستوطنين مساء الجمعة، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا البلدة من جهتها الغربية تحت حماية مشددة، وشرعوا في تنفيذ أعمال تخريبية استهدفت منازل المواطنين ومركباتهم بشكل مباشر.
وأكد نعمان عبد الله، رئيس بلدية صرة أن الهجوم أسفر عن إضرام النيران في ستة منازل على الأقل، حيث تنوعت الأضرار بين احتراق كلي وجزئي للمباني السكنية. كما طالت ألسنة اللهب خمس مركبات كانت متوقفة في المنطقة، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي الذين حاولوا التصدي للمهاجمين بصدورهم العارية.
ولم تقتصر الاعتداءات على المباني والمركبات، بل امتدت لتشمل القطاع الزراعي، حيث أضرم المستوطنون النار في عشرات الدونمات من الأراضي المزروعة بالخضروات والفواكه. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ممنهجة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي للفلسطينيين في المناطق القريبة من المستوطنات الجاثمة على أراضي الضفة.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه الطبية تعاملت ميدانياً مع ثلاث إصابات لمواطنين تتراوح أعمارهم بين عشرين وخمسة وأربعين عاماً. وأوضحت المصادر الطبية أن المصابين تعرضوا لضرب مبرح من قبل المستوطنين، مما استدعى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم نتيجة الجروح والرضوض التي أصيبوا بها.
وفي شهادة ميدانية، أشار رئيس البلدية إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت البلدة تزامناً مع الهجوم، لكنها بدلاً من وقف المستوطنين، قامت بمنع المواطنين من الوصول إلى المناطق المشتعلة لإخماد النيران. واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والصوت لتأمين انسحاب المستوطنين من المنطقة.
وفي سياق متصل، تعرضت مركبات المواطنين لهجوم آخر قرب بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتحديداً عند منطقة 'حاجز النشاش'. وأفادت مصادر أمنية بأن مجموعة من المستوطنين تجمهروا عند المدخل الجنوبي للبلدة ورشقوا الحجارة باتجاه السيارات الفلسطينية المارة، مما أدى إلى تضرر عدد منها دون وقوع إصابات بشرية.
💬 التعليقات (0)