لم تكن بلدة تل، الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس، بعيدة عن دائرة التوتر التي تشهدها الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الأحداث اليوم نقلتها إلى واجهة المشهد بعد أن تحولت شوارعها وأطرافها الزراعية إلى ساحة مواجهة دامية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستوطنين.
وأسفرت المواجهات عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم بجروح خطيرة، فيما أعلن الاحتلال الإسرائيلي مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، لتفرض قوات الاحتلال بعدها حصاراً مشدداً على البلدة ومدينة نابلس، وسط انتشار عسكري واسع وإغلاق كامل للمداخل.
تل.. قرية فلسطينية ذات تاريخ زراعي
وتقع بلدة تل على بعد نحو تسعة كيلومترات جنوب غرب مدينة نابلس، ويقطنها آلاف الفلسطينيين الذين يعتمدون بصورة رئيسية على الزراعة، خاصة زراعة الزيتون واللوزيات والعنب والتين والحبوب، إلى جانب تربية المواشي والعمل في مدينة نابلس.
وتحيط بالبلدة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تمثل مصدر رزق أساسي للسكان، إلا أنها تواجه منذ سنوات ضغوطاً متزايدة نتيجة التوسع الاستيطاني، ولا سيما في محيط البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”، حيث تتكرر اعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم، وسط حماية من قوات الاحتلال، وفق ما تؤكد مؤسسات فلسطينية.
ورغم هذه التحديات، حافظت تل على طابعها الريفي والاجتماعي، وبقيت الزراعة جزءاً أساسياً من هوية البلدة وسكانها، الذين يتمسكون بأرضهم رغم الاعتداءات المتكررة.
💬 التعليقات (0)