في مشاهد اليوم، التي تعكس ذروة التغول والوحشية، يبدو جليًا، تمادي الجماعات الاستيطانية المسلحة في استباحة دماء الفلسطينيين وأراضيهم بالضفة الغربية المحتلة، عبر جرائم إعدام ميداني جهاراً نهاراً.
هذه الجرائم، التي لن يكون آخرها مجزرة قرية تل بنابلس، تُعجل بدفع المنطقة برمتها، نحو انفجار شامل ومفتوح على كافة الاحتمالات، كما يؤكد مختص بشؤون الاستيطان.
واستشهد، يوم الجمعة، أربعة مواطنين وجرح آخرين بجراح خطيرة، في هجوم مسلح من مجموعات من المستوطنين، بدعم مباشر من قوات الاحتلال، بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر، في اعتداء ميداني يعكس نهج التصفيات المباشرة.
ويقول جمال جمعة لوكالة "صفا"، في قراءة لمستقبل الأوضاع بالضفة، على وقع مجزرة اليوم، "إن جريمة اليوم لم تكن مجرد حادثة معزولة في سجل الاعتداءات اليومية، بل جاءت كتطور خطير يرسخ استراتيجية القتل المباشر تحت حماية وعين جيش الاحتلال".
ويضيف "هذا التطور يفرض على الشارع الفلسطيني معادلة ميدانية جديدة تعتمد الدفاع الذاتي والاشتباك الشعبي المباشر لحماية الأرض والوجود".
وتزامنت هذه الجريمة مع اقتحامات مكثفة واعتداءات طالت ممتلكات المواطنين وأراضيهم، لتشكل امتداداً لسلوك يهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة المسلحة ونشر الخوف بين الأهالي، لحثهم على ترك قراهم ومزارعهم.
💬 التعليقات (0)