دخلت المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الخطورة مع تنفيذ واشنطن موجة جديدة من الغارات الجوية لليلة الثالثة عشرة على التوالي. واستهدفت الهجمات الأخيرة مواقع عسكرية استراتيجية في العمق الإيراني، مما أثار ردود فعل فورية من طهران التي وسعت دائرة استهدافاتها لتشمل منشآت حيوية في المنطقة.
وانعكست هذه التطورات الميدانية بشكل حاد على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل قبل أن تشهد تراجعاً طفيفاً لاحقاً. وتتزايد المخاوف الدولية من توقف كامل لإمدادات الطاقة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، تزامناً مع فرض حصار على الموانئ النفطية الكبرى في المنطقة.
وأفادت مصادر رسمية إيرانية بأن القصف الأمريكي طال مقر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في منطقة زيباكنار بمحافظة جيلان شمال البلاد. كما أكدت السلطات وقوع انفجارات في جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، مما أدى إلى تضرر معدات عسكرية حساسة ووقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين والعسكريين.
وفي إحصائية أولية للضحايا، أعلنت السلطات في طهران عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء الضربات التي استهدفت محيط مدينة الأهواز. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تواصل فيه الطائرات الأمريكية تحليقها المكثف فوق الأجواء الإيرانية، وسط تحذيرات من موجات قصف أكثر عنفاً في الساعات القادمة.
من جانبه، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الانتقامية باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية من طراز 'آرش'. واستهدفت هذه المسيرات قاعدة عيسى الجوية في البحرين، حيث طالت الضربات خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة، مما أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار في المنامة وسماع دوي انفجارات عنيفة.
ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على البحرين، بل امتدت لتشمل منشآت عسكرية في الأردن والكويت تستخدمها القوات الأمريكية. وأكد الحرس الثوري استهداف حظائر طائرات وصيانة في قاعدة الأزرق، بالإضافة إلى تدمير مستودعات معدات في قاعدتي العديري وعريفجان ومنشآت في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.
💬 التعليقات (0)