نابلس - قدس الإخبارية: قُتل ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، خلال المواجهات التي اندلعت في قرية تل جنوب غرب نابلس، عقب هجوم واسع شنه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على القرية، ما يرفع عدد القتلى في صفوف المستوطنين إلى اثنين خلال الأحداث.
وأفادت مصادر محلية بأن القتيل الثاني هو ضابط في جيش الاحتلال وقائد السرية العسكرية التي وصلت إلى القرية لإسناد قوات الاحتلال والمستوطنين، قبل أن يُقتل خلال الاشتباكات التي أعقبت تصدي الأهالي للهجوم.
وكان عشرات المستوطنين قد اقتحموا أطراف قرية تل واعتدوا على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص الحي بكثافة تجاه الأهالي، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان من عائلة رمضان، وهم: فاروق عدنان علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان، إضافة إلى إصابة عدد من الفلسطينيين.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة أظهرت، وفق ما وثقته المشاهد، تمكن الشهيد فاروق رمضان من السيطرة على سلاح أحد حراس أمن المستوطنات، قبل أن يطلق النار باتجاه المستوطنين وجنود الاحتلال خلال المواجهات، في مشهد اعتبره فلسطينيون تحولًا لافتًا في التصدي للهجوم الاستيطاني.
وتأتي أحداث قرية تل في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تُنفذ في كثير من الأحيان تحت حماية جيش الاحتلال أو بمشاركته، وتشمل اقتحام القرى، وإحراق المنازل والمركبات، والاعتداء على الفلسطينيين، في إطار سياسة تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على الأراضي وتهجير سكانها.
وفي أعقاب المواجهات، شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية حالة استنفار واسعة، فيما انطلقت دعوات شعبية وفصائلية لتصعيد المقاومة والاشتباك مع قوات الاحتلال والمستوطنين، باعتبار أن الاعتداءات الاستيطانية المتواصلة تستدعي ردًا ميدانيًا يحمي الفلسطينيين ويوقف تمدد البؤر الاستيطانية.
💬 التعليقات (0)