أعادت الحكومة البريطانية شركة "بريتيش ستيل" إلى الملكية العامة في 16 يوليو/تموز، قبل 4 أيام من تولي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء، لحماية آخر قدرة محلية على إنتاج الصلب الخام وآلاف الوظائف المرتبطة بها.
ومع وصول بيرنهام إلى داونينغ ستريت متعهدا بإخضاع مقومات الحياة الأساسية لرقابة عامة أقوى، تتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كانت الخطوة ستمهد لموجة تأميم انتقائية تشمل شركات متعثرة في قطاعات المياه والنقل والخدمات العامة.
وتولت الحكومة البريطانية السيطرة الفعلية على شركة "بريتيش ستيل" العام الماضي لمنع توقف فرني الصهر التابعين لها عن العمل، ثم أقر البرلمان في يوليو/تموز الجاري تشريعا يتيح تأميم شركات الصلب لحماية هذه الصناعة الإستراتيجية التي تدخل مخرجاتها في قطاعات مهمة، مثل البناء والدفاع.
وتحدث بيرنهام، الذي كان يتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، عن رؤيته لتحويل قطاعات حيوية تخدم المواطنين إلى الملكية العامة، من بينها شركات المنافع العامة مثل المياه والكهرباء، علاوة على السكك الحديدية.
وقال بيرنهام الشهر الجاري إن "بريطانيا اتخذت سلسلة من القرارات الخاطئة خلال ثمانينيات القرن الماضي"، وذلك في إشارة إلى السياسات التي اتبعتها رئيسة الوزراء المحافظة السابقة مارغريت تاتشر، التي اشتهرت بالتوجه نحو خصخصة الكثير من الشركات العامة.
وانتقد بيرنهام، وفق ما نقلته فايننشال تايمز ، هذه السياسات قائلاً إنها قامت على "مركزية القوة السياسية وخصخصة البنية الأساسية الضرورية"، بخلاف ما يريده بيرنهام من نقل السلطات إلى المدن بدلاً من تركيزها بيد الحكومة في لندن".
💬 التعليقات (0)