شهدت محافظة نابلس في الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً خطيراً صباح اليوم الجمعة، عقب اندلاع مواجهات مسلحة واشتباكات عنيفة في محيط قرية تل. وأسفرت هذه الأحداث عن ارتقاء عدد من الشهداء الفلسطينيين ووقوع قتلى وجرحى في صفوف المستوطنين وقوات الاحتلال التي استنفرت وحداتها في المنطقة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية رسمياً استشهاد أربعة مواطنين برصاص الاحتلال، بالإضافة إلى إصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت المصادر الطبية أن ثلاثة من المصابين يرقدون في غرف العناية المكثفة نظراً لخطورة حالتهم الصحية، نتيجة تعرضهم لإطلاق نار مباشر خلال المواجهات.
في المقابل، اعترف الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي واحد على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح مختلفة في الهجوم الذي وقع قرب بؤرة 'حفات جلعاد' الاستيطانية. ونقلت المصادر العبرية أن الجرحى جرى إخلاؤهم عبر مروحيات وسيارات إسعاف عسكرية إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل.
وحول تفاصيل الواقعة، أفادت مصادر محلية في قرية تل بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجموا أطراف القرية واعتدوا على ممتلكات المواطنين. وأدى هذا الهجوم الاستفزازي إلى تصدي الأهالي للمستوطنين، مما فجر اشتباكاً واسعاً تدخلت فيه قوات جيش الاحتلال لتأمين الحماية للمقتحمين.
من جهتها، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن مجموعة من المتنزهين الإسرائيليين تعرضوا لهجوم من قبل حشد من الفلسطينيين أثناء ممارستهم رياضة المشي. وادعت الرواية العبرية أن المسلحين الفلسطينيين تمكنوا من انتزاع مسدس من أحد المتنزهين أو حراس الأمن واستخدموه في إطلاق النار تجاه المجموعة.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً رسمياً أكد فيه تلقيه بلاغاً عن هجوم مسلح استهدف مدنيين إسرائيليين في منطقة مفتوحة قرب مستوطنة 'حفات جلعاد'. وأشار البيان إلى أن قوات كبيرة من الجيش هرعت إلى الموقع فور وقوع الحادث لتأمين المستوطنين وملاحقة الأشخاص الذين استولوا على السلاح.
💬 التعليقات (0)