وفي تطور لافت، كشف البرنامج عن تحوّل مفاجئ في موقف الإدارة الأمريكية تجاه شركة "أنثروبيك"، بعد أسابيع فقط من تصنيفها "خطرا على الأمن القومي".
ففي 13 أبريل/نيسان، تلقى 6 وزراء أمريكيين رسالة مقتضبة بعنوان "الوصول إلى نموذج ميثوس"، أرسلها المدير التقني للبيت الأبيض مايكل كراتسيوس، لتعلن تنسيقا حكوميا مع الشركة نفسها التي كانت محظورة.
الرسالة لم تكن إجراء تقنيا عاديا، بل مؤشر على تغير في موازين القرار داخل واشنطن، حيث بدت المؤسسات الأمريكية وكأنها تتحدث بأكثر من صوت. فوزارة الدفاع، التي كانت قد منعت التعامل مع "أنثروبيك"، تجد نفسها أمام مبادرة من البيت الأبيض لإعادة دمج تقنياتها داخل مؤسسات الدولة.
وتعود جذور الأزمة إلى خلاف حاد بين الشركة والبنتاغون، حين رفضت "أنثروبيك" حذف بندين من عقد عسكري بقيمة 200 مليون دولار، ينصان على عدم استخدام نموذجها "كلود" في الأسلحة ذاتية التشغيل أو المراقبة الجماعية. هذا الرفض أدى إلى تصنيفها كخطر على سلاسل الإمداد، وإصدار أوامر رئاسية بوقف التعامل معها.
لكن المشهد تعقّد أكثر بعد تدخل القضاء؛ إذ اعتبرت القاضية ريتا لين أن ما جرى يمثل "انتقاما كلاسيكيا" يتعارض مع الدستور، بينما رأت محكمة الاستئناف أن متطلبات الأمن العسكري تتقدم على الضرر الواقع على شركة واحدة.
وفي خضم هذا النزاع، أطلقت أنثروبيك نموذجها الجديد "كلود ميثوس" Claude Mythos Preview، الذي وصفته بأنه الأخطر والأكثر تقدما، بعدما تمكن خلال أسابيع من اكتشاف آلاف الثغرات الأمنية، بينها ثغرات عمرها عقود في أنظمة تشغيل ومكتبات برمجية معروفة.
💬 التعليقات (0)