دفعت الأزمات التي افتعلها الاحتلال في قطاع غزة، المواطنين لاستخدام بدائل جديدة وغير مكلفة، مما هو متوفر في بيئتهم المحيطة، بهدف تسهيل حياتهم، ومواجهة الأزمات التي تعصف بهم.
ومن أجل ذلك ابتكر المواطنون مواقد نار فريدة تعمل بالزيت كوقود، وطوعوا موارد محدودة لصناعة خيام، والأثاث خشبي، في ظل الحصار ومنع وصول الإمدادات المختلفة للقطاع.
ومن أبرز الابتكارات الجديدة والفريدة كان "موقد الزيت"، وهو عبارة عن موقد يتم تصنيعه محلياً، يتم ملئه بزيت الطعام، واستخدام مضخة هواء "مصفف شعر-استشوار"، لإخراج النار من فتحة في الأعلى، يمكن استخدامها للطهي، أو اعداد الشاي والقهوة.
وأسهم هذا الابتكار في التخفيف من أزمة الغاز، وقلل اعتماد المواطنين على الحطب الذي بات شبه مفقود من القطاع، خاصة أنه يعتمد على الزيت المتوفر حالياً في القطاع، ويمكن تشغيله بواسطة الزيت التالف بعد استخدامه في أغراض القلي.
وقال المواطن إبراهيم جمعة إنه وعائلته يستخدمون موقد الزيت منذ عدة أشهر، وهو جيد وأفضل الحلول والبدائل لغاز الطهي الشحيح، خاصة أن ناره قوية، ويمكن التحكم فيها، لكن ثمة عدة مشكلات تنتج عن استخدامه، أهمها ارتفاع ثمنه الذي يزيد على 400 شيكل، وحاجته لشراء مصفف شعر للعمل كمضخة هواء، والأخير نادر الوجود بعزة، ويتراوح ثمنه ما بين 200-400 شيكل، والأهم من ذلك توفير مصدر كهرباء لتشغيل السشوار، لكن بعض المختصين استطاعوا تحويله للعمل على بطارية.
ولم يعد استخدام هذا الموقد مقتصراً على الخيام، إذ يستخدمه باعة المأكولات الشعبية "الفلافل"، وصانعوا الحلوى، والمطابخ الخيرية "تكيات"، وبعض المصانع الصغيرة.
💬 التعليقات (0)