شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لا تعني الاستسلام والتنازل، في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية الى تعزيز موقفها الدبلوماسي دوليا قبل مفاوضات واشنطن، بينما حذّر رئيس البرلمان نبيه بري من مقاومة شرسة في الجنوب في حال استمر الجيش الإسرائيلي في احتلاله مواقع على طول الشريط الحدودي.
وتستضيف الولايات المتحدة محادثات على مستوى السفراء مع إسرائيل ولبنان بعد غد الخميس، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الهدف هو تمديد وقف إطلاق النار الهش، أو تمهيد الطريق لمفاوضات أعمق.
ويسعى الرئيس عون إلى الدفع بمبادرته الإطارية التي أطلقها في مارس/آذار الماضي لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان، ومن بينها إعلان هدنة كاملة وتقديم الدعم للجيش لبسط سيطرته على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.
وفي تصريحاته اليوم الثلاثاء، أشار الرئيس اللبناني في رسائل إلى بلديات وسكان الجنوب، إلى أن المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل، مع تشديده على الحفاظ على الحقوق ومن بينها أساسا: وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، من أجل البحث في السلام بعد عقود وسنوات طويلة من الحروب والموت والدمار.
وأفضت لقاءات أولى تمهيدية برعاية أمريكية في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي إلى وقف لإطلاق النار بدأ سريانه منتصف ليل الخميس الماضي لمدة 10 أيام، وسط انتقادات من حزب الله المدعوم من إيران الذي عارض هذه الخطوة.
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس /آذار الماضي بعد يومين من اندلاع الحرب على إيران، وأسفرت عن مقتل وجرح الآلاف، ونزوح أكثر من مليون مواطن من الأماكن المستهدفة.
💬 التعليقات (0)