كشفت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان عن تدهور الأوضاع الإنسانية داخل سجن “النقب” الإسرائيلي، عقب زيارة أجراها محامي المؤسسة، الأربعاء 22 يوليو/تموز 2026، لعدد من المعتقلين الفلسطينيين، بهدف الاطلاع على ظروف احتجازهم ونقل رسائل تطمين إلى ذويهم.
وقالت المؤسسة، في بيان صحفي، إن الزيارة وثقت استمرار ما وصفته بـ”الانتهاكات الممنهجة” بحق المعتقلين، في ظل ظروف احتجاز قاسية تمس مختلف جوانب حياتهم اليومية، من الرعاية الصحية والغذاء إلى الحقوق الأساسية المكفولة لهم.
ونقل محامي المؤسسة عن المعتقلين أن إدارة السجن تواصل تنفيذ عمليات قمع متكررة داخل الأقسام، إذ تتعرض بعض الأقسام لاقتحامات يومية، فيما تشهد أقسام أخرى حملات أسبوعية، إلى جانب فرض إجراءات عقابية جماعية بحق المعتقلين دون مبررات واضحة.
وأضاف البيان أن المعتقلين يعانون من حرمان شبه كامل من الرعاية الطبية، في ظل عدم عرض المرضى على الأطباء، ورفض تحويل الحالات التي تستدعي العلاج خارج السجن، فضلاً عن تأخير تقديم العلاج، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية لعدد منهم.
كما أشار إلى أن النقص الحاد في كميات الطعام ورداءة جودته تسبب في انخفاض كبير بأوزان عدد من المعتقلين، حيث وصلت أوزان بعضهم إلى نحو 45 كيلوغرامًا، إضافة إلى منع عدد منهم من الخروج إلى “الفورة”، وحرمانهم من التعرض للشمس والهواء وممارسة الحركة.
وأفادت المؤسسة بأن الزيارة رصدت كذلك سحب النظارات الطبية من عدد من المعتقلين، ما أدى إلى تراجع حاد في قدرتهم على الإبصار، فضلاً عن سحب نسخ من القرآن الكريم من بعض الأقسام، وهو ما اعتبرته انتهاكًا لحرية ممارسة الشعائر الدينية.
التعليقات (0)