شهدت المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران تصاعدا ملحوظا، مع امتداد العمليات من مضيق هرمز إلى مساحات أوسع في أعالي المحيط الهندي، بما يعكس تحوّل الحصار البحري الأمريكي إلى نمط أقرب لملاحقة بحرية عابرة للمحيطات تستهدف السفن المرتبطة بإيران.
وعبر الخريطة التفاعلية للجزيرة، أوضح عبد القادر عراضة أن هذا الحصار لم يعد محصورا في الخليج، بل أصبح يمتد جغرافيا من القرن الإفريقي، حيث تقترب حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" بعد عبورها سواحل مدغشقر، وصولا إلى مضيق ملقا في الشرق الأقصى، حيث تنشط قطع الأسطول السابع الأمريكي دعما لعمليات القيادة المركزية.
وأشار عراضة إلى أن الولايات المتحدة أعلنت عمليا منع حركة السفن المرتبطة بإيران، دخولا وخروجا، في مقابل تأكيدات إيرانية باستمرار إغلاق مضيق هرمز طالما استمر الحصار.
وفي سياق متصل، لفت عراضة إلى تصاعد عمليات استهداف السفن، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية اعتراض ناقلة النفط "تيفاني" ضمن نطاق عمليات يمتد بين المحيطين الهندي والهادئ.
ووفق المعطيات، فإن السفينة كانت في مسار نحو سنغافورة قبل أن تعود، ليجري اعتراضها في عرض البحر، في عملية ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها استهدافات لسفن أخرى، بينها سفينة "توسكا" قرب ميناء تشابهار الإيراني.
كما أشار التقرير إلى معطى لافت نقلته صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) عن منصة لويدز ليست (Lloyd’s List)، يفيد بعبور 24 سفينة مرتبطة بإيران مضيق هرمز رغم الحصار، ما يعكس استمرار قدرة طهران على المناورة البحرية.
💬 التعليقات (0)