شهدت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، توترات ميدانية حادة أسفرت عن إصابة مواطنين فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال، إلى جانب إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح وصفت بالخطيرة. وجاءت هذه التطورات عقب اقتحام مجموعات من المستوطنين للأراضي الزراعية واندلاع مواجهات عنيفة في محيط البلدات الفلسطينية.
وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية وقوع عملية طعن استهدفت مستوطناً قرب مستوطنة 'ألون موريه' المقامة على أراضي المواطنين شرق نابلس. وعلى إثر ذلك، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة وأغلق مداخل عدد من القرى، فيما شرعت طواقم الإسعاف الإسرائيلية بنقل المستوطن المصاب لتلقي العلاج.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش أنه تم 'تحييد' فلسطينيين اثنين بزعم الاشتباه بتنفيذهما للهجوم المزعوم. وتأتي هذه الرواية في وقت شككت فيه مصادر محلية فلسطينية في دوافع الاحتلال، معتبرة أن هذه المزاعم تهدف للتغطية على اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد القرى والبلدات في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الحادثة تزامنت مع هجوم واسع نفذه مستوطنون على الأراضي الواقعة بين بلدات سالم وبيت فوريك وبيت دجن. حيث أقدم المستوطنون على إضرام النيران في مساحات واسعة من الحقول الزراعية، مما أدى إلى امتداد ألسنة اللهب بشكل متسارع نحو منازل المواطنين المأهولة بالسكان.
واضطر أهالي بلدة بيت فوريك للخروج للتصدي للهجوم ومحاولة إخماد الحرائق التي هددت ممتلكاتهم، إلا أن قوات الاحتلال وفرت الحماية للمستوطنين وأطلقت الرصاص الحي والمعدني باتجاه الفلسطينيين. وأكدت مصادر طبية أن المواجهات أدت إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف المواطنين الذين حاولوا حماية منازلهم من الحرق.
وفي بيان مقتضب، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في منطقة البطن خلال الاقتحام المستمر لبلدة بيت فوريك. وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل، وصفت حالة أحدهما بأنها تستدعي تدخلاً جراحياً فورياً.
💬 التعليقات (0)