f 𝕏 W
الإغلاق المعرفي الانتقائي وأزمة المبادئ: حين تفقد المبادئ شموليتها

راية اف ام

صحة منذ 24 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الإغلاق المعرفي الانتقائي وأزمة المبادئ: حين تفقد المبادئ شموليتها

هناك فرق جوهري بين أن يخطئ الإنسان في قراءة الواقع، وبين أن يعطل أدواته النقدية عندما يقترب من موضوع لا يريد إخضاعه للفحص، فالخطأ جزء من طبيعة البشر، أما تعطيل القدرة على النقد فهو ظاهرة أكثر تعقيدًا، لأنها لا تعني غياب المعرفة، بل قد تحدث أحيانًا عند أشخاص يمتلكون مستويات عالية من الثقافة والخبرة والقدرة على التحليل. فقد نجد بين الأدباء والعلماء والباحثين والصحافيين والسياسيين أشخاصًا أظهروا عبر سنوات طويلة قدرة استثنائية على التفكير والتحليل والنقد، وأثبتوا براعة في تفكيك الأفكار ومراجعة ال..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير مقال إلى ظاهرة 'الإغلاق المعرفي الانتقائي' التي يعطل فيها الأفراد، حتى ذوي الثقافة العالية، قدراتهم النقدية تجاه قضايا معينة مرتبطة بهويتهم أو انتماءاتهم. بدلاً من البحث عن الحقيقة، يصبح الهدف هو الدفاع عن قناعات مسبقة وإعادة تفسير المبادئ لتناسب مواقف محددة.
📌 أبرز النقاط

هناك فرق جوهري بين أن يخطئ الإنسان في قراءة الواقع، وبين أن يعطل أدواته النقدية عندما يقترب من موضوع لا يريد إخضاعه للفحص، فالخطأ جزء من طبيعة البشر، أما تعطيل القدرة على النقد فهو ظاهرة أكثر تعقيدًا، لأنها لا تعني غياب المعرفة، بل قد تحدث أحيانًا عند أشخاص يمتلكون مستويات عالية من الثقافة والخبرة والقدرة على التحليل.

فقد نجد بين الأدباء والعلماء والباحثين والصحافيين والسياسيين أشخاصًا أظهروا عبر سنوات طويلة قدرة استثنائية على التفكير والتحليل والنقد، وأثبتوا براعة في تفكيك الأفكار ومراجعة المواقف، لكنهم عندما يصلون إلى قضية محددة، تتحول أدواتهم النقدية فجأة إلى أدوات دفاعية؛ فيصبح الهدف ليس البحث عن الحقيقة، بل حماية قناعة سابقة.

هذه الظاهرة لا يمكن تفسيرها بالجهل، لأن أصحابها ليسوا قليلي المعرفة، ولا يمكن تفسيرها بضعف الذكاء، لأن كثيرًا ممن يقعون فيها يتمتعون بقدرات فكرية عالية، كما لا يكفي وصفها بالتعصب، لأن التعصب يفسر التمسك بالموقف، لكنه لا يفسر لماذا يعمل العقل النقدي بكفاءة في معظم المجالات ثم يتوقف عند مجال واحد.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى مفهوم يمكن أن نطلق عليه "الإغلاق المعرفي الانتقائي"، وهو الحالة التي يحتفظ فيها الإنسان بقدرته على التفكير والتحليل والمراجعة في معظم القضايا، لكنه يعطل هذه القدرة، بصورة واعية أو غير واعية، عندما يتعلق الأمر بموضوع يرتبط بهويته أو انتمائه أو منظومته الفكرية أو مصالحه النفسية والسياسية.

في هذه الحالة لا يتوقف العقل عن العمل، لكنه يغير وظيفته. فبدل أن يبحث عن الحقيقة، يبدأ في البحث عن الحجج التي تدعم موقفًا حُسم مسبقًا، وبدل أن يسأل: ما الذي تقوله الأدلة؟ يصبح السؤال غير المعلن: كيف أحافظ على الرواية التي أؤمن بها؟

ولعل أخطر ما في الإغلاق المعرفي الانتقائي أنه لا يظهر دائمًا في صورة رفض واضح للحقيقة، بل يظهر غالبًا في صورة إعادة تفسير للمبادئ نفسها، فالإنسان لا يقول إنه ضد العدالة، أو ضد حقوق الإنسان، أو ضد حماية المدنيين، لكنه يبدأ بإضافة استثناءات تجعل هذه المبادئ قابلة للتطبيق في مكان وغير قابلة للتطبيق في مكان آخر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)