دخلت أولى فرق الإسعاف إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، في مهمة إنسانية تهدف لانتشال جثامين عدد من الشهداء الذين ارتقوا خلال المواجهات السابقة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار الجيش اللبناني في تنفيذ عمليات مسح ميداني شاملة لمخلفات الحرب والقذائف غير المنفجرة داخل أحياء البلدة.
ويعيش أهالي بلدة زوطر الغربية حالة من الترقب والقلق لليوم الثالث على التوالي، بانتظار صدور تصاريح رسمية تسمح لهم بالعودة إلى منازلهم وتفقد ممتلكاتهم. وتعمل الوحدات العسكرية اللبنانية على تثبيت نقاط انتشارها في مختلف أرجاء البلدة لضمان الأمن وتسهيل حركة الفرق الفنية والإغاثية.
وفي بلدة إبل السقي المجاورة، قضى السكان ليلة قاسية تحت وطأة عمليات تمشيط مكثفة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة. وترافقت هذه العمليات مع دوي انفجارات متتالية في محيط منطقة النبع، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المدنيين المتبقين في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار بشكل مباشر تجاه عامل من الجنسية السورية في منطقة نبع إبل، مما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة. وقد سارعت فرق الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان ونقلت المصاب إلى مستشفى مرجعيون الحكومي لتلقي العلاجات اللازمة.
وتشهد منطقة زوطر الشرقية تحركات مكثفة للآليات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويؤخر عودة الحياة إلى طبيعتها في القرى المجاورة. ويراقب الجيش اللبناني هذه التحركات بحذر، خاصة مع تسجيل حوادث إطلاق نار إسرائيلية بالقرب من نقاط تمركز القوات اللبنانية.
وتبرز الصعوبات الجغرافية كعائق إضافي أمام النازحين، حيث تتداخل بلدتا زوطر الشرقية والغربية بشكل كبير وتفصل بينهما طريق رئيسية واحدة. وبسبب سيطرة قوات الاحتلال على أجزاء من زوطر الشرقية، يجد السكان أنفسهم مضطرين لسلوك طرق فرعية وعرة وخطيرة للوصول إلى وجهاتهم.
💬 التعليقات (0)