في وقت تتوارى فيه معاناة آلاف الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية خلف مشاهد الحرب والدمار، أطلقت أخصائية التخاطب والسمعيات والمتخصصة في التربية الخاصة وإعادة التأهيل، ميساء عجور، حملة بعنوان “حقي أن أسمع”، في محاولة لإيصال صوت فئة باتت تواجه خطر العزلة مع استمرار نقص السماعات الطبية والبطاريات وقطع الغيار، وتراجع خدمات التأهيل في قطاع غزة.
وتقول عجور لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام إن الحملة جاءت انطلاقًا من سنوات طويلة من العمل المباشر مع الأطفال والبالغين من ذوي الإعاقة السمعية، حيث عايشت عن قرب التحديات التي يواجهونها، وسعت إلى توفير احتياجاتهم الأساسية من البطاريات والسماعات، إلى جانب الدفاع عن حقهم في السمع والتواصل.
وتضيف: “الحملة شخصية، ورسالتها الأساسية أن يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية من العمل والتواصل والعيش بكرامة، لأن السمع حق وليس امتيازًا”.
وتوضح عجور أن الحرب فرضت واقعًا قاسيًا على الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، في ظل النقص الحاد في البطاريات والسماعات الطبية وأجهزة البرمجة وقطع الغيار، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعارها، الأمر الذي جعل الحصول عليها شبه مستحيل بالنسبة لكثير من الأسر.
كما أدت الحرب إلى تدمير عدد كبير من مراكز الفحص والتأهيل، وإتلاف الأجهزة الموجودة فيها، ما تسبب في تقلص الخدمات المقدمة للمستفيدين، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بصورة متسارعة.
وتلفت إلى أن كثيرًا من الأشخاص فقدوا سماعاتهم الطبية أثناء القصف أو خلال عمليات النزوح، بينما انتهى العمر الافتراضي لبطاريات وأجهزة أخرى دون إمكانية استبدالها، موضحة أن البطارية تحتاج عادة إلى تغيير كل أربع سنوات، إلا أن القطاع لم يشهد إدخال هذه المستلزمات منذ سنوات، ما جعل الجميع اليوم بحاجة إلى استبدال بطارياتهم أو أجهزتهم.
💬 التعليقات (0)