شهد المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، واحدة من أخطر موجات الاقتحام منذ احتلال القدس عام 1967، بعدما نفذ آلاف المستوطنين اقتحامات واسعة تزامناً مع ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، تخللتها طقوس دينية غير مسبوقة، وإجراءات إسرائيلية مشددة منعت غالبية الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، في وقت حذر مختصون من أن ما جرى يمثل انتقالاً عملياً نحو فرض واقع جديد داخل الأقصى.
وأعلنت جماعات "الهيكل" قبل المناسبة استهداف إدخال خمسة آلاف مستوطن إلى المسجد الأقصى، وهو أعلى رقم يُعلن عنه منذ احتلاله، متجاوزة الرقم المسجل العام الماضي والبالغ نحو أربعة آلاف مقتحم. إقرأ أيضاً 2300 مستوطن يقتحمون باحات المسجد الأقصى
ووفق محافظة القدس، اقتحم أكثر من 2300 مستوطن المسجد حتى ساعات الظهيرة، مع استمرار تدفق مجموعات جديدة، بعدما سمحت شرطة الاحتلال بزيادة عدد أفراد المجموعة الواحدة إلى نحو 150 مستوطناً.
وتأتي هذه الاقتحامات بالتزامن مع "التاسع من آب/آف العبري"، الذي يوافق هذا العام يومي 22 و23 يوليو/تموز، وتحييه جماعات "الهيكل" باعتباره ذكرى "خراب الهيكل"، وتحوله سنوياً إلى أكبر موسم لاقتحام المسجد الأقصى وأداء الطقوس التلمودية داخله.
وتظهر بيانات محافظة القدس أن أعداد المقتحمين ارتفعت بصورة متواصلة منذ عام 2021، من نحو 2200 مقتحم في عامي 2022 و2023، إلى ثلاثة آلاف في 2024، ثم قرابة أربعة آلاف في 2025، وصولاً إلى خطة استهداف خمسة آلاف مقتحم هذا العام.
وقال الباحث المختص في شؤون القدس عبد الله معروف، في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن كمية السوابق التي شهدها المسجد الأقصى اليوم لم تمر عليه منذ احتلاله، سواء من حيث العدد أو طبيعة الانتهاكات.
💬 التعليقات (0)