دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً خطيراً مع حلول الليلة الثانية عشرة من العمليات الجوية، حيث وسّعت واشنطن نطاق استهدافاتها لتشمل بنك أهداف حيوي يتوزع على خمس محافظات إيرانية. وطالت الضربات منشآت عسكرية وبنى تحتية في خوزستان وبوشهر وهرمزغان وكرمانشاه، بالإضافة إلى مواقع استراتيجية في جنوب البلاد شملت موانئ ومعابر حدودية ومنظومات للدفاع الجوي.
من جانبها، أكدت القيادة الوسطى الأميركية استكمال جولة جديدة من الهجمات المركزة، مشيرة إلى أن العمليات استهدفت بشكل مباشر قواعد عسكرية بحرية ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أوضحت المصادر العسكرية أن القصف شمل مواقع للمراقبة الساحلية وأصولاً تابعة للدفاع الجوي الإيراني، في إطار مساعي واشنطن لتقويض القدرات الهجومية والدفاعية لطهران.
وشهد معبر الشلامجة الحدودي مع العراق تصعيداً دامياً، حيث أفادت مصادر طبية وإعلامية بمقتل شخصين وإصابة 11 آخرين جراء قصف أميركي استهدف محيط محطة الركاب في المنفذ. ويعد هذا الاستهداف تطوراً نوعياً نظراً للأهمية الحيوية للمعبر في حركة الأفراد والبضائع بين البلدين، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة الحدودية.
وفي محافظة خوزستان، تركزت الضربات على مدينة وميناء ماهشهر التي تمثل ثقلاً اقتصادياً وصناعياً كبيراً لإيران، لا سيما في قطاع البتروكيماويات. وأفادت مصادر محلية بوقوع انفجارات عنيفة في مدينة رامشير وسماع دوي قصف في محيط الميناء، مما أثار مخاوف من تأثر الإمدادات النفطية والمنشآت الصناعية الكبرى في المنطقة التي تعد شريان الاقتصاد الإيراني.
المواجهة امتدت أيضاً إلى محافظة بوشهر الساحلية، حيث استهدفت الطائرات الأميركية محطة لتوليد الكهرباء تقع في المحيط الجغرافي لمحطة بوشهر النووية الشهيرة. وأدى هذا القصف إلى انقطاع التيار الكهربائي عن القرى المجاورة لعدة ساعات، قبل أن تتمكن الفرق الفنية من إصلاح الأضرار وإعادة الخدمة، وسط قلق دولي من اقتراب العمليات العسكرية من المنشآت النووية.
وفي محافظة هرمزغان المطلة على الخليج، تعرضت مدينتا وميناءا سيريك وجاسك لغارات جوية مكثفة ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية البحرية. وأعلنت السلطات المحلية أن سفينتي البحث والإنقاذ 'ناجي 15' و'ناجي 16' تعرضتا لهجوم مباشر أدى إلى وقوع أضرار جسيمة بهما، مما يعيق عمليات الإنقاذ والملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية القريبة من مضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)