حذر مدير نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، من خطورة المشروع الذي أعلنت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإنشاء ما يُعرف بـ"خنادق التماسيح" داخل سجن النقب، معتبراً أنه يمثل تصعيداً جديداً في سياسة الانتقام الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين، في ظل استمرار الانتهاكات التي تصاعدت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وأوضح الزغاري، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المشروع لا يمكن اعتباره مجرد خطة إنشائية، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات العقابية التي تستهدف الأسرى، مؤكداً أن الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم منظمة تشمل الضرب والتعذيب والعزل الانفرادي والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب الاعتداءات الجسدية والنفسية التي طالت مختلف فئات الأسرى والأسيرات.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ"العقلية الانتقامية" التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تنعكس في سياسات إدارة السجون، التي تحولت – بحسب وصفه – إلى ساحات تعذيب ممنهج، في ظل تنافس أحزاب اليمين الإسرائيلي على تشديد الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكد الزغاري أن الاحتلال ينظر إلى الأسرى باعتبارهم هدفاً دائماً للعقاب، رغم أنهم محتجزون داخل سجون محاطة بإجراءات أمنية مشددة، لافتاً إلى تسجيل حالات إطلاق نار مباشر داخل الأقسام، أسفرت عن إصابة عدد من الأسرى بالرصاص المطاطي خلال اقتحامات نفذتها الوحدات الخاصة.
وأضاف أن الانتهاكات تجاوزت كل الحدود، ووصلت إلى ارتكاب اعتداءات جنسية وعمليات تعذيب قاسية، إلى جانب استمرار احتجاز أسرى قطاع غزة في مراكز اعتقال سرية، بينها معتقل "سديه تيمان" ومرافق احتجاز أخرى، وسط غياب كامل لأي رقابة دولية.
وأوضح أن استمرار هذه السياسات يفاقم معاناة عائلات الأسرى، لا سيما في ظل انقطاع الأخبار عن أعداد كبيرة من المعتقلين، وعدم معرفة ذويهم بأوضاعهم الصحية أو أماكن احتجازهم.
💬 التعليقات (0)