على كرسي متحرك وإلى جواره أسطوانة أكسجين، يخوض الفلسطيني فتحي حجي، البالغ من العمر 77 عاماً، رحلة شاقة ثلاث مرات أسبوعياً من مكان نزوحه في منطقة المواصي إلى مركز لغسيل الكلى بمدينة خان يونس، في محاولة للحفاظ على حياته وسط انهيار خدمات النقل وتضرر البنية التحتية في قطاع غزة.
ويُنقل حجي على متن عربة تجرها الحيوانات من منطقة بئر 19 في المواصي إلى مركز هند الدغمة لغسيل الكلى، التابع لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، حيث يتلقى جلسات العلاج التي لا يستطيع الاستغناء عنها.
وتحوّلت رحلة العلاج الدورية إلى معاناة متكررة بالنسبة إلى المسن الفلسطيني، الذي يحتاج أيضاً إلى الأكسجين ويواجه صعوبة في الحركة، في ظل محدودية وسائل النقل ونقص الوقود والطرق المتضررة.
وكان حجي يعيش في حي الزيتون بمدينة غزة قبل أن تدمر الحرب منزله وأرضه وأشجار الزيتون التي كان يملكها، ليجد نفسه نازحاً في جنوب القطاع، بعيداً عن منزله ومصادر رزقه ومراكز العلاج التي اعتاد الوصول إليها.
وتختصر رحلة حجي معاناة مرضى الكلى في قطاع غزة، الذين يعتمدون على جلسات غسيل منتظمة للبقاء على قيد الحياة، بينما يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية.
وبحسب الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، أدت موجات النزوح الواسعة وتضرر البنية التحتية ونقص الوقود ومحدودية وسائل النقل إلى تعقيد وصول مرضى الكلى إلى مراكز غسيل الكلى في أنحاء القطاع.
💬 التعليقات (0)