سادت حالة من الغضب العارم في الأوساط الأمريكية عقب إعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) عن مقتل المجندة إيزابيلا غونزاليس، البالغة من العمر 19 عاماً، خلال هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الأردن. وجاءت هذه الحادثة لتفتح باب الانتقادات الواسعة ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب، حيث اتهمها ناشطون بالزج بالشباب الأمريكي في صراعات إقليمية معقدة لخدمة أطراف خارجية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم الذي أودى بحياة غونزاليس نُفذ بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية. وكانت المجندة الشابة قد التحقت بصفوف الجيش الأمريكي قبل فترة وجيزة، حيث تخرجت من المدرسة الثانوية العام الماضي فقط، مما أضفى طابعاً مأساوياً على خبر وفاتها الذي انتشر بسرعة البرق على منصات التواصل الاجتماعي.
وتداول ناشطون أمريكيون صوراً ومقاطع فيديو للمجندة الراحلة خلال حفل تخرجها، معبرين عن استيائهم من السياسة الخارجية الحالية. ورفع المعلقون شعارات تتهم الإدارة الأمريكية بالتضحية بأرواح الجنود المراهقين في حروب لا تخدم المصلحة الوطنية المباشرة، بل تهدف إلى حماية مصالح إسرائيل والشركات الكبرى العاملة في قطاع الصناعات العسكرية.
وفي سياق ردود الفعل، أشار مراقبون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت سيلًا من التعليقات التي اعتبرت أن الجنود الأمريكيين يدفعون ثمن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وكتب أحد المستخدمين منتقداً الرئيس ترمب، مؤكداً أن إرسال المراهقين للموت في حروب خارجية يعكس خللاً في أولويات واشنطن التي باتت تخدم 'المجمع الصناعي العسكري' على حساب دماء مواطنيها.
كما برزت اتهامات حادة للجانب الإسرائيلي، حيث زعم بعض المعلقين أن منصات إسرائيلية سخرت من مقتل المجندة الأمريكية رغم أنها كانت في مهمة دفاعية تخدم أمن المنطقة. وأضاف هؤلاء أن إسرائيل تضع قواعد الاشتباك وتدفع القوات الأمريكية للمواجهة المباشرة مع إيران، بينما تكتفي هي بشن غارات جوية محدودة للحفاظ على سلامة جنودها، وهو ما وصفوه بالأمر 'الفظيع'.
من جانبه، دخل الصحفي الأمريكي إيثان ليفينز على خط الأزمة، مؤكداً أن غونزاليس أُرسلت إلى الشرق الأوسط للقتال في حرب لم تكن ترغب فيها. وأوضح ليفينز في تصريحاته أن مقتل شابة في مقتبل العمر يثير تساؤلات أخلاقية عميقة حول جدوى الوجود العسكري الأمريكي المكثف في مناطق التماس المباشر مع القوى الإقليمية مثل إيران.
💬 التعليقات (0)