f 𝕏 W
بفعل الحصار الإسرائيلي: منظومة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة على وشك الإنهيار

وكالة قدس نت

صحة منذ 25 أيام 👁 1 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

بفعل الحصار الإسرائيلي: منظومة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة على وشك الإنهيار

تشهد منظومة الإسعاف والطوارئ والنقل الطبي في قطاع غزة تدهوراً خطيراً وغير مسبوق بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد، ومنع إدخال سائر المستلزمات اللازمة لتشغيل وصيانة مركبات الإسعاف ومركبات الخدمات الصحية. و

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه منظومة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة انهياراً وشيكاً بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر، الذي يمنع إدخال قطع الغيار والمستلزمات التشغيلية الضرورية. وقد أدى ذلك إلى خروج نسبة كبيرة من مركبات الإسعاف عن الخدمة، مما يقلل من القدرة على الاستجابة للحالات الطارئة المتزايدة في ظل كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة. كما تضررت القدرات اللوجستية بشكل كبير، مما يهدد بتوقف الخدمات الصحية الأساسية.
📌 أبرز النقاط

تشهد منظومة الإسعاف والطوارئ والنقل الطبي في قطاع غزة تدهوراً خطيراً وغير مسبوق بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد، ومنع إدخال سائر المستلزمات اللازمة لتشغيل وصيانة مركبات الإسعاف ومركبات الخدمات الصحية. وقد أدى ذلك إلى تراجع خطير في قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة للحالات الطارئة، والوصول إلى الجرحى والمرضى في الوقت المناسب، وتقديم خدمات الإسعاف المنقذة للحياة في وقت يشهد فيه القطاع واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية والصحية في تاريخه، مع استمرار ارتفاع أعداد الجرحى والمرضى، واتساع رقعة الدمار، وتزايد الاحتياجات الطبية بصورة غير مسبوقة. ويأتي هذا التدهور في سياق الاستهداف المنهجي الذي تعرضت له المنظومة الصحية منذ أكتوبر 2023، والذي شمل تدمير المستشفيات والمراكز الصحية ومركبات الإسعاف، وفرض قيود مشددة على إدخال الأدوية والمعدات الطبية والوقود والمستلزمات التشغيلية، فضلاً عن استهداف أفراد الطواقم الطبية وقتل أكثر من (1700) منهم، واعتقال أكثر من (330) آخرين، لا يزال (88) منهم في السجون الإسرائيلية1 . وقد أسهمت هذه السياسات مجتمعة في تقويض قدرة القطاع الصحي على أداء وظائفه الأساسية، وتهدد بحرمان المدنيين من الخدمات الطبية المنقذة للحياة.

ووفقاً لمتابعات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تتولى تقديم خدمات الإسعاف والنقل الطبي في قطاع غزة أربع جهات رئيسية، هي: وزارة الصحة الفلسطينية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وجهاز الدفاع المدني، والخدمات الطبية، إلى جانب عدد من الجمعيات الأهلية العاملة في المجال الصحي والإغاثي. وتشكل هذه الجهات مجتمعة الركيزة الأساسية للاستجابة الطبية الطارئة، ويعتمد عليها مئات آلاف المدنيين، ولا سيما الجرحى والمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة. ومن ثم، فإن أي استهداف لهذه المنظومة أو عرقلة لعملها أو تعطيل لقدرتها التشغيلية لا يقتصر أثره على مؤسسة بعينها، وإنما ينعكس على قدرة القطاع الصحي بأكمله على إنقاذ الأرواح والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.

وقد أفاد السيد محمد أبو سمك، رئيس قسم التخطيط بوحدة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة بغزة، لباحث المركز، بأن نحو 65% من مركبات الوزارة خرجت عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر، وتراكم الأعطال الفنية الناجمة عن منع إدخال مستلزمات الصيانة وقطع الغيار. وأوضح أن الوزارة تمتلك (114) مركبة إسعاف، خرجت منها (39) مركبة عن الخدمة بصورة كاملة، فيما تحتاج (35) مركبة أخرى إلى صيانة عاجلة، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية لخدمات الإسعاف إلى مستويات تنذر بالعجز عن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للجرحى والمرضى في مختلف أنحاء القطاع. وتعاني المركبات المتبقية نقصاً حاداً في مستلزمات التشغيل، إذ تعمل (26) مركبة بوقود السولار، في حين تعمل (14) مركبة بالبنزين، مع محدودية شديدة في توافره، بما يهدد بتوقفها في أي وقت. وأضاف أن الوزارة فقدت كذلك جزءاً كبيراً من قدرتها اللوجستية، بعد خروج (100) مركبة خدماتية عن الخدمة، من بينها (30) مركبة تعرضت لأضرار جسيمة يتعذر إصلاحها في ظل استمرار منع إدخال قطع الغيار، فيما تحتاج (80) مركبة أخرى إلى صيانة عاجلة.

وامتدت الأزمة الحالية إلى حافلات شركات النقل الخاصة المتعاقدة مع وزارة الصحة، والتي تعمل منذ أشهر دون صيانة دورية، ما ينذر بتوقفها الكامل ويزيد من صعوبة نقل المرضى والكوادر الطبية بين المستشفيات. وتجدر الإشارة إلى أن طواقم وزارة الصحة تنفذ أسبوعياً نحو (5000) مهمة لنقل المرضى والجرحى والكوادر الطبية، إضافة إلى نحو (140) مهمة لنقل الأدوية والمستلزمات الطبية بين المستشفيات والمرافق الصحية، الأمر الذي يجعل استمرار تعطل هذه المركبات تهديداً مباشراً لاستمرار الخدمات الصحية الأساسية، ولا سيما خدمات الإسعاف والإخلاء الطبي للحالات الحرجة.3

ولا تختلف أوضاع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، عن واقع بقية مقدمي خدمات الإسعاف.

فقد أفاد الأستاذ رائد النمس، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة، لباحث المركز، بأن الجمعية كانت تمتلك منذ بداية العدوان (99) مركبة إسعاف، لم يتبق منها في الخدمة سوى (41) مركبة فقط، منها (19) مركبة تعمل بوقود السولار وتؤدي مهام الإسعاف والطوارئ، و(22) مركبة تعمل بالبنزين بقدرة تشغيلية محدودة، وتستخدم بصورة رئيسية في أعمال التنسيق ونقل المرضى إلى المعابر، بسبب النقص الحاد في البنزين. وأوضح النمس أن (58) مركبة إسعاف خرجت عن الخدمة، من بينها (31) مركبة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر، فيما تعطلت (27) مركبة أخرى بسبب أعطال ميكانيكية جسيمة تعذر إصلاحها في ظل استمرار منع إدخال قطع الغيار والمستلزمات الفنية اللازمة للصيانة. كما تضررت القدرات اللوجستية للجمعية بصورة كبيرة، إذ كانت تمتلك (66) مركبة وآلية إدارية وخدماتية، لم يتبق منها سوى (40) مركبة في الخدمة، تعمل (28) منها فقط بوقود السولار، بينما توقفت (12) مركبة بسبب عدم توفر البنزين، في حين خرجت (26) مركبة وآلية نهائياً عن الخدمة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)