شهد قطاع غزة يوم الأربعاء تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عدد من المواطنين، جراء عمليات قصف وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يهدد حالة الهدوء الهشة التي يحاول السكان التشبث بها.
وفي تفاصيل الهجمات الميدانية، أفادت مصادر طبية في مستشفى العودة بوصول جثمان الشاب صائب أبو معلا، البالغ من العمر 28 عاماً، عقب استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لخيمة تؤوي نازحين في محيط تبة النويري. الغارة التي وقعت شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، أدت أيضاً إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المدنيين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة المكتظة بالخيام.
وفي مدينة دير البلح، لم تتوقف الاعتداءات الجوية، حيث أقدمت طائرة مسيرة على إلقاء قنبلة تجاه تجمع للمواطنين في المنطقة الشرقية للمدينة. وأسفر هذا الهجوم عن إصابة شاب بجروح وصفت بالمتوسطة، جرى نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وسط حالة من الذعر في صفوف الأهالي.
جنوباً، وتحديداً في منطقة مواصي خانيونس، استشهد المواطن مفيد عبد الحميد أبو العنين، البالغ من العمر 59 عاماً، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بكثافة تجاه خيام النازحين في منطقة بئر 19، مما أدى لإصابة أبو العنين برصاصة قاتلة وهو داخل خيمته.
وفي مدينة رفح، واصلت الدبابات الإسرائيلية استهداف المناطق التي يقطنها النازحون، حيث أصيب مواطن بشظايا قذيفة مدفعية في محيط مسجد معاوية بمنطقة المواصي. وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية في المناطق الحدودية، مما زاد من معاناة العائلات التي نزحت إلى تلك المناطق بحثاً عن الأمان المفقود.
أما في شمال القطاع، فقد استهدفت طائرة مسيرة الشاب محمد أبو اشكيان في حي الفالوجا غربي مخيم جباليا، مما أدى لإصابته بجروح بليغة في البداية. وأعلنت المصادر الطبية لاحقاً عن استشهاده متأثراً بتلك الإصابة، لينضم إلى قافلة الشهداء الذين ارتقوا خلال الساعات الأخيرة جراء الاستهدافات المباشرة للمدنيين.
💬 التعليقات (0)