بحث قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، اليوم الأربعاء، مع مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، نظير محمد عياد، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية الإسلامية بما يخدم القضية الفلسطينية والمقدسات في فلسطين وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، ويعزز العمل الإسلامي المشترك في مواجهة التحديات السياسية والفكرية والأخلاقية التي تتعرض لها الأمة.
وأكد الهباش أن فلسطين تمر بواحدة من أخطر المراحل في تاريخها، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتصاعد الانتهاكات بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وما يفرضه الاحتلال من قيود مشددة على وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى وأداء عباداتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية العبادة.
وشدد على أن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى ليس مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، وإنما هو مسؤولية الأمة الإسلامية كلها، الأمر الذي يضاعف أهمية دور المرجعيات والمؤسسات الدينية في ترسيخ الوعي بحقيقة ما يجري، ومواجهة محاولات تزييف التاريخ والهوية، والتصدي للروايات التي يروج لها الاحتلال، والتي تفتقر إلى أي سند علمي أو تاريخي.
وأكد قاضي قضاة فلسطين أن المرحلة الراهنة تستوجب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، بما يسهم في توحيد الخطاب الإسلامي المعتدل، وتعزيز الوعي بقضايا الأمة، وترسيخ قيم الوحدة والاعتدال، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وحملات التشويه والاستهداف الفكري والأخلاقي التي تتعرض لها المجتمعات الإسلامية.
من جانبه، أكد مفتي مصر أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وأن الدفاع عن الشعب الفلسطيني وعن القدس والمسجد الأقصى المبارك واجب ديني وأخلاقي وإنساني، مشددًا على رفض كل محاولات طمس الهوية التاريخية للقدس أو تبرير الاحتلال بروايات لا تستند إلى حقائق علمية أو تاريخية.
وانتقد استمرار ازدواجية المعايير في مواقف بعض القوى الدولية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن إخضاع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان للمصالح السياسية أضعف المنظومة الأخلاقية الدولية، وأسهم في استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.
💬 التعليقات (0)