حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، من خطورة الدعوات التي أطلقتها جماعات استيطانية لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك، غدًا الخميس، تزامنًا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".
وأكد فتوح، في بيان، تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن هذه الدعوات تمثل "تصعيدًا خطيرًا" يندرج ضمن مشروع استعماري ممنهج يستهدف تغيير هوية القدس وطمس مكانتها التاريخية والقانونية، وفرض واقع تهويدي بالقوة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقال إن هذه الممارسات تفضح "الوجه الحقيقي للاحتلال" القائم على منظومة الفصل العنصري والتمييز والإحلال، معتبرًا أن جماعات المستوطنين المتطرفة تعمل كذراع لمخططات حكومة اليمين الإسرائيلي الساعية إلى تفجير الصراع الديني، والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة. إقرأ أيضاً قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟
وأكد فتوح أن استهداف المسجد الأقصى لا يمثل اعتداءً على الشعب الفلسطيني وحده، بل هو اعتداء على الأمتين العربية والإسلامية، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد حماية الأماكن الدينية والثقافية، ومحاولة لفرض منطق القوة والفصل العنصري بدلًا من احترام الحقوق والمواثيق الدولية.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووضع حد لسياسة الصمت والتغاضي التي شجعت الاحتلال والجماعات المتطرفة على مواصلة انتهاكاتها.
كما دعا إلى تحرك دولي فاعل لحماية المقدسات، ومنع انفجار الأوضاع نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي وسياسات التطرف والعنصرية.
💬 التعليقات (0)