أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الدكتور خليل الحية، أن الأولوية الأولى للحركة في المرحلة المقبلة تتمثل في العمل من أجل الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى رفع معاناة الفلسطينيين وإعادة الحياة الكريمة إلى القطاع.
وقال الحية، في أول كلمة له عقب انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، إن المسؤولية التي كلفه بها إخوانه في الحركة "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، واصفًا إياها بأنها مسؤولية عظيمة تأتي في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.
وأضاف أن هذه الأمانة تمثل امتدادًا لمسيرة الشهداء الذين أسسوا الحركة وضحوا من أجلها، مؤكدًا أن قيادة الحركة ستواصل السير على النهج ذاته، وستحمل راية المقاومة حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، قائلاً: "سنسير على ذات الدرب والخطى، نحمل الراية عالية خفاقة حتى تستقر فوق الأقصى وربوع فلسطين حرة أبية."
ووجّه الحية تحية إلى الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، مشيدًا بصموده وتمسكه بحقوقه الوطنية منذ ثورة البراق، وثورة الشيخ عز الدين القسام، والثورة الفلسطينية الكبرى، مرورًا بالانتفاضتين، وصولًا إلى معركة "طوفان الأقصى"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني أثبت عبر الأجيال أنه شعب متمسك بأرضه وحقوقه ولا يفرط بها.
وخصّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سكان قطاع غزة بجزء كبير من كلمته، مخاطبًا إياهم بالقول: "يا أهل غزة، يا أهلي وشعبي، الذين أمضيت بينهم ومعهم حياتي، نعرفكم وتعرفوننا، وندرك كم عانيتم وتعانون وتتألمون، وما أصابكم من قرح، تعيشون في الخيام وأشباه البيوت المدمرة، وتفترشون الأرض وتلتحفون السماء، وتمر عليكم أيام لا تجدون فيها قوت يومكم أو ما يسد جوع أطفالكم."
وأكد الحية أن معاناة أهالي غزة وآلامهم حاضرة في وجدان قيادة الحركة، مضيفًا: "هذه الدموع غالية علينا، وهذه الآلام في صدورنا وقلوبنا، ونؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضر والألم، ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين، وحتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها."
💬 التعليقات (0)