قال مدير الدعم الإنساني والتعاون الدولي في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، د. محمد المغير، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد عودة واضحة لاستخدام الأسلحة الحارقة والمدمرة التي تُحدث إصابات بالغة الخطورة وتخلف دمارًا واسعًا.
وأوضح المغير لـ"الرسالة نت" أن طواقم الدفاع المدني رصدت خلال الفترة الأخيرة استخدام الاحتلال لأسلحة حارقة تتسبب بحروق من الدرجات الحرجة والخطيرة، وتؤدي إلى تفحم أجساد الضحايا وإصابتهم بإعاقات دائمة، إلى جانب إشعال الحرائق في المنازل ومراكز الإيواء والمرافق المدنية، بما يضاعف من أعداد الضحايا ويعقد عمليات الإنقاذ والإسعاف.
وأضاف أن الحرب في قطاع غزة "عادت إلى أيامها الأولى"، في إشارة إلى تصاعد استخدام هذه الأسلحة التي استُخدمت بكثافة خلال الأسابيع الأولى من العدوان، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل اعتماد سياسة الأرض المحروقة وإبادة كل ما يقع ضمن دائرة الاستهداف، سواء كان بشرًا أو منشآت أو بنية تحتية.
وأكد المغير أن استخدام الأسلحة الحارقة داخل المناطق السكنية المكتظة يشكل تهديدًا مضاعفًا لحياة المدنيين، إذ لا يقتصر أثرها على لحظة القصف، بل تمتد آثارها لساعات طويلة بسبب الحرائق والانبعاثات السامة، فضلًا عن صعوبة التعامل معها في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الإمكانات المتوفرة لدى طواقم الدفاع المدني.
وأشار إلى أن الاستهداف المتكرر بهذه الأسلحة يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ويزيد من معاناة الجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة نتيجة تدمير المستشفيات ومنع إدخال المعدات والأدوية اللازمة لعلاج الحروق والإصابات المعقدة.
ودعا المغير المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فتح تحقيقات مستقلة في استخدام الاحتلال للأسلحة المحرمة دوليًا، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة استهداف المدنيين وارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق سكان قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)