مع اقتراب الانقلاب الصيفي وارتفاع درجات الحرارة في قطاع غزة، يجد النازحون أنفسهم أمام جبهة مواجهة جديدة لا ترحم.
وبينما يشتد القيظ داخل الخيام المتهالكة، بدأت أسراب الحشرات وغزو القوارض برسم فصول مأساة صحية وبيئية كارثية، حولت ملاذاتهم المؤقتة إلى بيئات طاردة تهدد سلامة أطفالهم، تماما كما حدث مع طفل محمد الرقب ذي الثلاثة أعوام.
ويقول الرقب إنه خلال عمله على تثبيت مصيدة للفئران في الخيمة "العرسة -الجرذ- عضّت ابني في أنفه وهو نائم، لا أستطيع النوم طوال الليل لأنني مضطر لمراقبة أطفالي باستمرار".
ويضيف "العرس والفئران تهاجمنا كلّ يوم، لقد أتلفت الخيمة وأغراضنا".
ومثل الرقب العشرات، إذ لا يزال قرابة 1.7 مليون شخص من أصل 2.2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات نزوح في ظل الدمار الذي لحق بمنازلهم، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.
ويزيد من هذه المعاناة أن حوالي نصف مساحة القطاع ما زال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
💬 التعليقات (0)