هذه شهادتي: في تموز عام ألفين وسبعة عشر، أقدم الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ونصب بوابات إلكترونية على مداخله، في خطوة هدفت إلى فرض واقع جديد على المسجد ورواده. لكن هذه الإجراءات أشعلت واحدة من أبرز محطات النضال الشعبي في القدس، والتي عُرفت بـ هبة باب الأسباط.
فمنذ اللحظات الأولى، توافد الآلاف من أبناء القدس والداخل الفلسطيني إلى أبواب المسجد الأقصى، معلنين رفضهم المرور عبر البوابات الإلكترونية، ومؤكدين أن حماية الأقصى لا تكون إلا بالوجود الميداني والرباط المتواصل.
وشهدت الهبة حراكًا شعبيًا واسعًا، تمثل في انطلاق حافلات يوميًا من بلدات الداخل الفلسطيني، تقل النساء والأمهات والأطفال والشباب إلى أبواب المسجد الأقصى للمشاركة في الرباط.
كما ساهمت الكفالات اليومية في استمرار تسيير الحافلات، فيما تحولت أبواب المسجد إلى ساحات عامرة بالدعاء والذكر والصلوات، في مشهد جمع بين الثبات والإيمان.
كما شهدت الوقفات تعبئة وتحشيد فكري حول أهمية الرباط والاستمرار به حتى ازالة البوابات وفتح باب حطة . وبرز خلال تلك الأيام الدور الكبير لأهل القدس، الذين احتضنوا الوافدين من الداخل الفلسطيني، وقدموا لهم الطعام والشراب ، كما فتحوا بيوتهم لاستقبال العائلات والأطفال، في صورة جسدت معنى التكافل والوحدة.
كما أدى الشباب من القدس والداخل دورًا محوريًا في الحشد والتنظيم والتنسيق، بعيدًا عن أي اعتبارات فصائلية أو تنظيمية، إذ كان الهدف المشترك هو حماية المسجد الأقصى وإسقاط إجراءات الاحتلال.
💬 التعليقات (0)