لطالما كان عالم الروبوتات، مجالا مفتوحا للابتكار والتطوير، لكنه في ذات الوقت كان يأخذ من أي عالم أو مبتكر آلاف الساعات في تصميم الأكواد البرمجية، ففي عالم الروبوتات التقليدي، تغيير تصميم ذراع آلية بمقدار سنتيمترات قليلة يعني أن تُمحى آلاف الساعات من العمل البرمجي، وهذه المشكلة تعرف بـ"الارتباط المورفولوجي"، والتي ظلت لعقود هي العائق الأكبر أمام انتشار الروبوتات المرنة.
لكن اليوم، استطاع باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان "إي بي إف إل" (EPFL) تحويل هذه القيود إلي إطار عمل ثوري يمنح الآلات ما وصفوه بـ"الذكاء الحركي".
فقد كشف باحثون من مختبر "كرييت" في المعهد عن الابتكار الجديد، الذي نشرت تفاصيله في دورية ساينس روبوتيكس، والذي بدوره يحل واحدة من أعقد معضلات الروبوتات، وهي كيف يمكن تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية دون الحاجة لكتابة كود برمجي جديد من الصفر؟
لطالما عانى قطاع الروبوتات من مشكلة "الهشاشة البرمجية"، فالحركة التي يتعلمها روبوت ما تعتمد كليا على ترتيب مفاصله، وحدود حركته، ومتطلبات اتزانه. وهذا الارتباط يجعل تحديث أسطول الروبوتات في المصانع عملية مكلفة ومعقدة، فلا تقتصر على استبدال العتاد بل تمتد لإعادة تعريف المهام وضبط حدود الأمان لكل آلة جديدة.
لكن الباحثين يقولون في دراستهم إن الحل يكمن في فصل فكرة المهارة عن خصائص الروبوت الفردي، وبدلا من نسخ المسار الحركي بدقة، يقوم النظام بتحويل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى إستراتيجية حركة عامة يمكن لأي روبوت تفسيرها وفقا لحدوده الميكانيكية الخاصة.
اعتمد الفريق البحثي الذي تقوده البروفيسورة أود بيلار منهجية ثلاثية الأبعاد لبناء هذا الإطار:
💬 التعليقات (0)