تصدر اسم زعيم ائتلاف "بلغاريا التقدمية" والرئيس السابق رومن راديف المشهد الأوروبي بعد فوزه الكاسح في الانتخابات التشريعية التي شهدتها بلغاريا هذا الأسبوع، وسط تساؤلات في بروكسل: هل يشكّل صعوده نسخة جديدة من رئيس الوزراء المجري الذي هزم في الانتخابات الأخيرة فيكتور أوربان أم أنه يمثل نموذجا مختلفا؟
في تغطيتها لهذا التطور اتفق موقعا ميديابارت ولونوفيل أوبس الفرنسيان مع موقع لوتان السويسري على أن فوز حركة "بلغاريا تقدمية" بنسبة 44.7% (حوالي 135 مقعداً) يمثل نهاية حقبة من "التيه السياسي" بدأت عام 2021.
ولفتت هذه المواقع الإخبارية إلى أن راديف الجنرال السابق والطيار المقاتل، نجح في تحويل منصبه الشرفي السابق (الرئاسة) إلى تفويض شعبي كاسح لقيادة الحكومة، وقالت إن هذا الفوز ينهي حالة عدم الاستقرار التي استمرت 5 سنوات وشهدت 8 جولات انتخابية.
وبينما أعد لونوفيل أوبس بروفايلا شخصيا لرئيس الوزراء الجديد، اختار موقع لوتان إبراز البعد الجيوسياسي لهذا الفوز، فيما ركز ميديا بارت على الصراع الطبقي والفساد وما قد ينطوي عليه ذلك من تصفية للحسابات مع نظام "بويلكو بوريسوف" القديم.
وتُبرز هذه التحليلات أن راديف بنى تحالفا غير متجانس يجمع أطيافا من اليسار إلى اليمين القومي، مستقطبا "كل الساخطين" تقريبا من القوميين الموالين لروسيا إلى الوسطيين الداعين للإصلاح.
وأوضحت أن هذا الطابع "الجامع" يمنحه قوة انتخابية، لكنه يطرح تحديات في الحكم، إذ قد يصعب التوفيق بين هذه التوجهات المتباينة.
💬 التعليقات (0)