أثار توجه وزارة التربية والتعليم العالي نحو اعتماد نموذج قائم على تصميم التعليم ومصادر التعلم المفتوحة نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية، ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة أن النموذج الجديد لا يعني إلغاء المناهج أو الكتاب المدرسي، بل يهدف إلى تطوير العملية التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الطلبة، ترى حملة "الحق في المنهاج" أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة أزمات التعليم القائمة، محذرة من انعكاسات المنظومة الجديدة على الهوية الوطنية والفاقد التعليمي.
الوزارة: لسنا بصدد إلغاء المنهاج أو التحول للتعليم الإلكتروني
قالت مدير دائرة برامج التدريب في المعهد الوطني للتدريب التربوي بوزارة التربية والتعليم العالي، الدكتورة دعاء غوشة وهبة، إن هناك مفاهيم مغلوطة يجري تداولها حول المشروع، مؤكدة أن الوزارة لا تتجه نحو التعليم الإلكتروني أو رقمنة التعليم أو إلغاء المنهاج المدرسي، وإنما تعمل على تطبيق علم تصميم التعليم المستند إلى مصادر التعلم المفتوحة.
وأوضحت وهبة في حديث خاص لـ"رايـــة" أن تصميم التعليم يقوم على تحليل احتياجات الطالب والبيئة التي يعيش فيها قبل إعداد الدرس، بحيث يختار المعلم المصادر التعليمية الأنسب للطلبة وفق ظروفهم، سواء كانت بيئة فقيرة أو غنية أو تعيش ظروف أزمات، مؤكدة أن هذا النموذج يركز على احتياجات المتعلم أولاً.
وأضافت أن مصادر التعلم المفتوحة لا تعني الاعتماد على الإنترنت أو الأجهزة الإلكترونية، وإنما قد تكون صورة أو كتاباً أو فيديو أو بحثاً أو حتى مورداً من البيئة المحيطة، لافتة إلى أن الكتاب المدرسي سيبقى أحد مصادر التعلم، لكنه لن يكون المصدر الوحيد.
وأكدت أن الهدف من النموذج هو الانتقال إلى تعليم يتمحور حول الطالب، من خلال تنمية مهارات القراءة والكتابة والتعبير والتفكير، إلى جانب تنمية المهارات الحركية والاجتماعية والعمل الجماعي، وربط التعلم بالحياة اليومية التي يعيشها الطفل.
💬 التعليقات (0)