قال إمام ورئيس أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن الأمريكية، الفلسطيني الأصل صلاح صرصور، إن أكثر من 80 يوماً أمضاها محتجزاً لدى سلطات الهجرة الأمريكية شكّلت واحدة من أصعب التجارب في حياته.
وأكد أن ظروف الاحتجاز والمعاملة التي تعرض لها أعادت إلى ذاكرته فترة اعتقاله السابقة في السجون الإسرائيلية خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
وأوضح صرصور، في مقابلة مع صحيفة الغارديان، أن اعتقاله جاء في إطار استهداف الناشطين المؤيدين للحقوق الفلسطينية، معتبراً أن السلطات الأمريكية سعت إلى ترهيب الأصوات المدافعة عن فلسطين، إلا أن ذلك أسهم في زيادة التضامن مع القضية الفلسطينية بدلاً من إسكاتها.
وخلال فترة احتجازه، قال صرصور إنه حُرم من الرعاية الصحية المناسبة رغم إصابته بمرض السكري، ولم يتلقَّ الفحوص اليومية التي يحتاجها، كما وصف الطعام بأنه "سيئ للغاية"، مشيراً إلى أنه اضطر للنوم على فراش رقيق داخل غرفة شديدة البرودة، ولم يُسمح له بأداء صلاتي الجمعة والعيد جماعة مع بقية المحتجزين المسلمين.
وأضاف أن ما تعرض له داخل مراكز الاحتجاز الأمريكية أعاد إلى ذاكرته تجربة اعتقاله في السجون الإسرائيلية خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث قال إنه تعرض آنذاك للتعذيب والتهديد لإجباره على توقيع اعترافات مكتوبة باللغة العبرية، قبل أن يُحاكم أمام محكمة عسكرية ويقضي عامين في السجن.
وكان عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية قد أوقفوا الإمام في مارس/آذار الماضي أثناء توجهه لزيارة والدته، قبل نقله إلى مراكز احتجاز في ولايتي إلينوي وإنديانا، حيث بقي محتجزاً لأكثر من 80 يوماً.
💬 التعليقات (0)