انصبت معظم النقاشات حول مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم الأخيرة على مجريات المباراة نفسها، في ظل اتهامات وجهت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمحاباة المنتخب الأرجنتيني في بعض القرارات التحكيمية، وشعور كثيرين من المتابعين العرب وغيرهم بتعرض منتخب مصر للظلم.
غير أن ردود الفعل في مختلف أنحاء العالم العربي عكست، بالإضافة للنقاش الرياضي، أبعادا سياسية محلية وإقليمية. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي تمثل مؤشرا تقريبيا، وإن لم يكن علميا، لاتجاهات الرأي العام العربي، فإنها أظهرت دعما واسعا للمنتخب المصري، حتى من جانب أشخاص يعارضون سياسات النظام المصري الخارجية، وسجله البائس في مجال حقوق الإنسان.
وكما هو الحال بين جماهير كرة القدم في أنحاء العالم، ينقسم كثير من المشجعين العرب بين مؤيدي قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي وقائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو. لقد تحولت هذه الانقسامات لدى بعض الجماهير إلى ما يشبه حالة الولاء "الطائفي"، إذ يواصل كل فريق دعم نجمه المفضل بغض النظر عن البطولة التي يلعب فيها أو المنتخب الذي يمثله. أخبار ذات صلة ما إشارة الاعتراض التي رفعها حسام حسن خلال مباراة الأرجنتين؟ هل يحضر ترامب نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا؟.. البيت الأبيض يعلّق
إلا أن مباراة مصر والأرجنتين شكلت مناسبة نادرة تراجعت فيها هذه الانتماءات الفردية، ليتوحد المشجعون العرب خلف المنتخب المصري.
ولكن، ما أهمية هذا في النقاش السياسي العربي؟
تكتسب هذه الظاهرة أهمية خاصة لأن العالم العربي شهد خلال العقد الماضي محاولات متزايدة لإضعاف الروابط بين الشعوب العربية، حيث سعت عدة أنظمة إلى ترسيخ سرديات قُطرية تعزل شعوبها عن محيطها العربي، في محاولة لإخفاء إخفاقاتها الداخلية.
💬 التعليقات (0)