كشف تحقيق صحفي أن السيطرة الإسرائيلية على مصادر المياه في الأغوار الفلسطينية تحولت إلى أداة لتقويض سبل العيش ودفع التجمعات الفلسطينية نحو التهجير القسري، عبر سياسات مستمرة منذ عام 1967، تصاعدت في السنوات الأخيرة مع توسع البؤر الاستيطانية الرعوية.
وقالت معدة التحقيق الصحفية في وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إسراء غوراني، إن الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرته على معظم مصادر المياه في الأغوار منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، وبدأ بالتحكم بها وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المائية، مقابل تزويد المستوطنين بكميات وفيرة من المياه.
وأكدت غوراني في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الحياة في الأغوار تعتمد بشكل أساسي على المياه، نظراً لاعتماد سكانها على الزراعة بشقيها النباتي والحيواني، إضافة إلى وقوع المنطقة فوق الحوض المائي الشرقي، ثاني أكبر الأحواض المائية في الضفة الغربية، ما جعل استهداف مصادر المياه وسيلة لتقويض مصادر الرزق ودفع السكان إلى الرحيل.
وأضافت أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن حصة المستوطن من المياه في الأغوار تزيد بنحو سبعة أضعاف ما يحصل عليه المواطن الفلسطيني.
وأوضحت غوراني أن الأغوار كانت تعتمد تاريخياً على ثلاثة مصادر رئيسية للمياه، هي: مياه نهر الأردن، والآبار الارتوازية المملوكة للفلسطينيين، والينابيع الطبيعية المنتشرة في المنطقة، إلا أن الاحتلال حرم الفلسطينيين من الاستفادة من هذه المصادر تدريجياً.
وقالت إن الفلسطينيين مُنعوا كلياً من الوصول إلى مياه نهر الأردن بعد إعلان الشريط الحدودي منطقة عسكرية مغلقة، فيما أُغلقت معظم الآبار الارتوازية عقب عام 1967، وأُجبر السكان على شراء المياه من شركة "ميكوروت" الإسرائيلية، في حين تراجع منسوب المياه في الآبار والينابيع المتبقية نتيجة حفر آبار عميقة واستنزاف المخزون الجوفي.
💬 التعليقات (0)