قد يبدو السفر مع طفل رضيع مهمة صعبة ومليئة بالقلق، خصوصا للوالدين اللذين يخوضون التجربة للمرة الأولى. فالتفكير في بكاء الطفل، أو تغيير الحفاضات أثناء الطريق، أو التعامل مع مواعيد النوم والرضاعة في مكان جديد قد يجعل الرحلة تبدو مرهقة أكثر من كونها إجازة. لكن مع التخطيط الجيد والاستعداد المسبق، يمكن أن يكون السفر مع الرضيع تجربة مريحة وآمنة.
يرى الخبراء أن السفر مع الرضيع قد يكون أحيانا أسهل من السفر مع طفل أكبر سنا، لأن الرضع لا يتحركون كثيرا ولا يحتاجون إلى الترفيه المستمر، كما أنهم يقضون معظم وقتهم في النوم والرضاعة. ومع ذلك، يبقى التحضير ضروريا لضمان رحلة أكثر سلاسة، سواء كان السفر بالطائرة أو السيارة أو القطار.
يحذر الخبراء من السفر بالطائرة خلال الأيام السبعة الأولى بعد ولادة الطفل. كما ينصح بعض المختصين بعدم السفر خلال الأشهر القليلة الأولى.
توضح الدكتورة كارين نيلسن-ساينس، أستاذة طب الأطفال السريري في قسم الأمراض المعدية بمستشفى الأطفال في جامعة كاليفورنيا (UCLA)، أن السفر مع حديث الولادة، خصوصا على متن طائرة مغلقة ومزدحمة، لا ينصح به عادة، لأن جهاز مناعة الطفل غير مكتمل بعد، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
وتزداد أهمية الحيطة والحذر في حال كان الأطفال خُدّجا، أي وُلدوا قبل موعدهم، لأن رئتي هؤلاء الأطفال قد تحتاجان إلى وقت إضافي حتى تنضجا بشكل كامل.
لكن بعد مرور الأسابيع الأولى، تصبح التوصيات أكثر مرونة. تشير الدكتورة ماري كارول بوركهارت، طبيبة الأطفال في مستشفى سينسيناتي للأطفال، إلى أن السفر مع الرضيع يعتمد على قرارات الوالدين الشخصية ودرجة تقييمهما للمخاطر، لكن ينصح الأطباء عادة بالسفر بعد حصول الطفل على التطعيمات الأولى، والتي تبدأ في عمر شهرين تقريبا.
💬 التعليقات (0)