شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومناطق واسعة من البلاد ليلة من التصعيد العسكري العنيف، حيث أعلن التلفزيون الرسمي عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لضربات استهدفت مواقع استراتيجية. وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات قوية في مدينة بوشهر الواقعة جنوب غربي البلاد، بالإضافة إلى رصد نشاط دفاعي مكثف في مناطق الشمال الغربي والجنوب.
وفي رد فعل ميداني سريع، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ عملية عسكرية باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت منشآت تابعة للجيش الأمريكي في معسكر الدوحة بدولة الكويت. وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع رقعة المواجهة المباشرة بين الطرفين، مما يرفع منسوب التوتر الأمني في منطقة الخليج إلى مستويات غير مسبوقة.
من جانبه، أكد الجيش الأمريكي انتهاء جولة جديدة من الغارات الجوية المكثفة التي استمرت لنحو 75 دقيقة، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة عمليات متواصلة لليلة الحادية عشرة على التوالي. وتركزت الضربات على تدمير مراكز العمليات العسكرية، ومنشآت بحرية، وحظائر للطائرات، ومرافق مخصصة لتخزين الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري.
وأوضحت واشنطن أن الهدف الأساسي من هذا التصعيد هو تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة التجارية الدولية في مضيق هرمز. وتعتبر الولايات المتحدة أن شل البنية اللوجستية العسكرية الإيرانية ضرورة لحماية تدفق الطاقة والتجارة العالمية عبر الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
وشملت خارطة الاستهدافات الأمريكية مناطق تشابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، بالإضافة إلى مدينة ماهشهر الاستراتيجية في محافظة خوزستان. كما اندلعت حرائق واسعة في مدينة بهبهان جراء القصف الجوي، مما يعكس كثافة النيران المستخدمة في هذه الجولة من الصراع.
وفي الشمال الغربي، تعرضت مدينة تبريز بمحافظة أذربيجان الشرقية لضربات جوية، حيث أكدت مصادر إعلامية استهداف موقع عسكري حساس في محيط المدينة. كما طالت الهجمات مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات الإيرانية الموزعة على طول السواحل والمناطق الحدودية.
💬 التعليقات (0)