أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال تبقي أبواب الدبلوماسية مواربة لتسوية الصراع المتفاقم مع إيران، مستدركاً بأن طهران لا تظهر حتى الآن تعاملاً جاداً مع مسارات التفاوض. وأوضح روبيو خلال اجتماع مع نظرائه في رابطة 'آسيان' بالفلبين أن واشنطن مستعدة للحوار شريطة وجود إرادة حقيقية لدى الطرف الآخر.
وشدد روبيو على أن الإدارة الأمريكية لن تتردد في اتخاذ خطوات حازمة لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة إذا استمر التعنت الإيراني. وأشار إلى أن العقبة الرئيسية أمام وقف التصعيد تكمن في غياب التكافؤ في الجدية، مؤكداً أن الالتزام بالدبلوماسية يتطلب أفعالاً ملموسة على الأرض لا مجرد تصريحات.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، وسط تقارير عن مقترح جديد لوقف القتال لمدة عشرة أيام. ويهدف هذا المقترح إلى إحياء التفاهمات التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، والتي تعرضت للانهيار نتيجة التصعيد العسكري المتبادل في ممرات الملاحة الدولية.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن القيادة المركزية الأمريكية واصلت غاراتها الجوية على مواقع إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، مستهدفة تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة. وقد سُمع دوي انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة شملت تبريز وسيريك وتشابهار، فيما فعلت السلطات الإيرانية منظومات الدفاع الجوي في العاصمة طهران.
وعلى صعيد الوساطة الإقليمية، أجرى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني زيارة إلى باكستان بهدف تعزيز قنوات التواصل ونقل الرسائل بين طهران وواشنطن. وطالبت طهران إسلام آباد بمواصلة جهودها لخفض حدة التوتر، في محاولة لتجنب مواجهة شاملة قد تطال المنشآت الحيوية والنووية الإيرانية.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي من خطورة السيطرة على مضيق هرمز، معتبراً أن فرض أي شروط أو رسوم على السفن العابرة يمثل سابقة تهدد التجارة العالمية. وأكد روبيو أن هذه القضية لا تخص الشرق الأوسط وحده، بل تمتد تداعياتها إلى دول جنوب شرق آسيا التي تعتمد بشكل كلي على إمدادات الطاقة العابرة لهذه الممرات.
💬 التعليقات (0)