يشغل منصب المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة.
بعد أربعة عقود ونصف العقد على تأسيسه، يقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمام لحظة تاريخية لا تقل حساسية عن تلك التي أفضت إلى ميلاده عام 1981.
فالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لم تعد مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل تحولت إلى صراع بنيوي عميق يعيد رسم خرائط القوة والنفوذ في الشرق الأوسط بأكمله.
وفي قلب هذه التحولات، تجد دول الخليج نفسها تحت ضغوط مركبة تطال أمنها الإستراتيجي واقتصاداتها المفتوحة ومسارات تجارتها العالمية، وتضع في الوقت ذاته صلابة تحالفاتها الدولية أمام اختبار غير مسبوق من حيث الحجم والتعقيد.
تكمن مفصلية هذه اللحظة ليس فقط في مستوى التهديدات، بل في طبيعة الخيارات المطروحة أمام المجلس.
فلم يعد السؤال متعلقا بتحسينات تدريجية أو تطوير مؤسسي محدود، بل بات اختبارا وجوديا واضح المعالم: إما الانتقال نحو تكامل إستراتيجي عميق يوازي حجم التحولات الجيوسياسية المتسارعة، أو البقاء ضمن نموذج تنسيقي مرن قد يفقد قدرته على الاستجابة في عالم لم يعد يمنح المترددين وقتا إضافيا.
💬 التعليقات (0)