وجه الوزير التونسي السابق، محمد عبو، انتقادات لاذعة وحادة إلى الرئيس قيس سعيد، مطالباً إياه بتقديم استقالته من منصبه بشكل فوري. وجاءت هذه الدعوة عقب فترة من الغياب الغامض للرئيس عن المشهد العام، مما أثار موجة من التكهنات حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة شؤون البلاد.
واعتبر عبو في تصريحاته أن استمرار الرئيس في منصبه بات يشكل تهديداً مباشراً على أمن تونس القومي واستقرارها السياسي. وأشار إلى أن غياب الشفافية بشأن الحالة الصحية للرئيس يفتح الباب أمام إشاعات قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الشارع التونسي الذي يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية.
وشدد الوزير السابق على أن تعمد الرئيس عدم استكمال تشكيل المحكمة الدستورية يعد خطيئة كبرى بحق الدولة ومؤسساتها. وأوضح أن هذا التعطيل يهدف، حسب رؤيته، إلى منع وجود جهة قانونية قادرة على إعلان شغور المنصب في حال حدوث طارئ صحي أو وفاة.
وأكدت مصادر أن غياب الرئيس لمدة عشرة أيام متواصلة دون تفويض صلاحياته أو إطلاع الرأي العام على أسباب الغياب، يعد استهتاراً بمصير 12 مليون تونسي. ويرى عبو أن هذا السلوك لا يليق برئيس دولة يفترض به أن يكون الضامن الأول لاستقرار المؤسسات وسير المرافق العامة.
واستحضر عبو تجارب دولية للمقارنة، حيث أشار إلى واقعة رئيسة البيرو السابقة دينا بولوارتي التي واجهت إجراءات عزل بسبب غياب قصير لإجراء عملية تجميل. واعتبر أن المقارنة تظهر حجم التساهل في تونس مع قضايا تمس صلب الأمن القومي والشرعية الدستورية.
وأوضح عبو في تدوينة له أن الشعب التونسي لا يجب أن يشعر بالذنب لتصديقه الإشاعات حول صحة الرئيس، بل اللوم يقع على مؤسسة الرئاسة. وأضاف أن التكتم المتعمد ونشر أخبار قد تكون زائفة أو غير دقيقة يزيد من حالة الاحتقان وعدم اليقين في البلاد.
💬 التعليقات (0)