في وقت تقترب فيه هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران من نهايتها، تتكثف التحركات الدبلوماسية في إسلام آباد بحثا عن اختراق سياسي يجنب المنطقة انزلاقا أوسع.
وفي هذا السياق، كشف سفير باكستان السابق لدى ألمانيا والمتحدث باسم وزارة خارجيتها سابقا، محمد عبد الباسط، ملامح الوساطة الجارية مشيرا إلى أن بلاده تسعى إلى تثبيت تهدئة مرحلية تمهد لاتفاق أشمل يعالج جذور الأزمة.
تأتي هذه الجهود وسط تصعيد في التصريحات، إذ أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أمله في التوصل إلى اتفاق "عادل"، ملوحا في الوقت نفسه بعواقب غير مسبوقة إذا امتنعت إيران عن التفاوض، في إطار ما وصفه مسؤولون أمريكيون بسياسة "الغموض الإستراتيجي".
في المقابل، بدت طهران أكثر تشددا، إذ أكدت على لسان متحدث خارجيتها أنها لا تملك خطة حاليا لجولة جديدة من المفاوضات، مشترطة تغيير سلوك واشنطن بالتوازي مع تحذيرها من تداعيات احتجاز السفينة "توسكا" واعتبار ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار.
وضمن هذا المشهد، يرى عبد الباسط أن "التاريخ يثبت أن جميع الحروب تنتهي في نهاية المطاف"، معتبرا أن الفرصة التي وفرتها باكستان يجب أن تُستثمر سريعا، وإلا فإن البديل سيكون مزيدا من الفوضى التي لن تقتصر على طرفي النزاع بل ستمتد إلى الإقليم والعالم.
وبحسب تقديراته، فإن التحركات الحالية تشير إلى احتمال وصول الوفدين الأمريكي والإيراني إلى إسلام آباد تمهيدا لجولة جديدة من المحادثات، رغم نفي وسائل إعلام إيرانية رسميا إرسال أي وفد حتى الآن.
💬 التعليقات (0)