تحوّل مقتل مهاجر مغربي خلال توقيفه من قِبل الشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا إلى حملة معادية للمهاجرين والمسلمين، إذ رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة انتشار تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت خطابا تحريضيا وتعميمات تربط الأجانب بالجريمة والفوضى، وتستهدف الجاليات ذات الأصول العربية والإسلامية.
وتصاعد خطاب عنصري على منصة إكس، إذ استخدمت بعض الحسابات عبارات مهينة بحق المغاربة والمسلمين، وحاولت ربط جنسية المهاجر وأصوله المغربية بأحداث العنف التي شهدتها المدينة عقب وفاته، رغم أن التحقيقات القضائية بشأن ظروف الحادثة لا تزال مستمرة ولم تصدر نتائج نهائية بشأنها.
وتضمنت المنشورات أوصافا جماعية للمهاجرين، من بينها عبارات تصفهم بأنهم "القذارة القادمة من الخارج"، إضافة إلى تدوينات تتحدث عن "سيطرة العرب" على إيطاليا، وأخرى تربط وجود المهاجرين بارتفاع معدلات الجريمة.
كما طالت الحملة المسلمين بشكل مباشر من حسابات مشبوهة، إذ وصفتهم بعض المنشورات بـ"الغزاة"، وسط دعوات لإعادتهم إلى بلدانهم، إلى جانب عبارات تضع المسلمين أو الإسلاميين في سياق مرتبط بالجريمة أو التهديد الأمني، من دون تقديم أدلة.
وجاء تصاعد هذه المنشورات بعد مقتل المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ 42 عاما بمدينة بولونيا شمالي إيطاليا، إثر تدخل للشرطة في حي بيلاسترو.
وأظهر مقطع فيديو متداول عناصر أمن وهم يثبتون الرجل على الأرض بينما كان يصرخ طالبا المساعدة، قبل أن يتوقف عن الحركة كليا.
💬 التعليقات (0)