f 𝕏 W
حركات الإحياء الديني في إسرائيل.. ما الذي تغير؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حركات الإحياء الديني في إسرائيل.. ما الذي تغير؟

الإحياء الديني في إسرائيل لم يعد مسارًا واحدًا، بل أصبح مسارات متعددة ومتعارضة أحيانًا

تتناول ورقة بعنوان "حركات الإحياء الديني في إسرائيل، للباحث محمود عبده سالم، والصادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ظاهرة عودة الدين بقوة داخل المجتمع الإسرائيلي منذ سبعينيات القرن العشرين، لا بوصفها رجوعًا بسيطًا إلى التدين، بل باعتبارها عملية إعادة تشكيل مركّبة للهوية، تتداخل فيها العقيدة مع القومية، والسياسة مع الاجتماع.

فالدين في هذا السياق لا يقتصر على المجال الخاص، بل يتحول إلى عنصر فاعل في المجال العام، يشارك في تعريف "من هو اليهودي"، وفي تحديد طبيعة الدولة، وفي رسم حدود المشروع السياسي نفسه.

تنبع خصوصية هذه الحالة من أن إسرائيل لم تحسم علاقتها بالدين منذ نشأتها؛ فالمشروع الصهيوني حمل في بداياته طابعًا علمانيًا واضحًا، لكنه احتاج في الوقت نفسه إلى الرواية الدينية لإضفاء الشرعية، فاستبقى للمؤسسة الأرثوذكسية نفوذًا واسعًا في قضايا الأحوال الشخصية، ومنح الدين حضورًا رمزيًا ومؤسسيًا في آن واحد.

هذا التداخل خلق توترًا بنيويًا دائمًا بين العلمانية والدين، وفتح المجال لظهور حركات إحياء ديني متعددة، لا تسير في اتجاه واحد، بل تتوزع بين التشدد والانفتاح، وبين الانغلاق والتجديد، وبين الاندماج في الدولة ومحاولة إعادة تعريفها.

تُعد جماعات الحريديم التعبير الأشد صلابة عن الإحياء الديني الأرثوذكسي. يقوم هذا التيار على تصور للدين بوصفه نظامًا شاملًا للحياة، لا يقبل المساومة مع الحداثة في بعدها القيمي، حتى وإن استخدم بعض أدواتها. لذلك يسعى الحريديم إلى إعادة إنتاج نموذج "المجتمع الديني التقليدي" داخل دولة حديثة، عبر بناء مؤسساتهم الخاصة التي تغطي مجالات التعليم والعبادة والرعاية الاجتماعية، بما يضمن استمرار نمط حياتهم عبر الأجيال.

يرتكز التعليم الحريدي على "الييشيفاه"، حيث تُمنح دراسة التوراة والتلمود أولوية مطلقة، وغالبًا ما يُهمَّش التعليم العام، وهو ما يخلق فجوة معرفية مع بقية المجتمع، لكنه في المقابل يعزز التماسك الداخلي. وعلى المستوى الاجتماعي، يعيش الحريديم في أحياء متقاربة، ويتبعون أنماطًا مميزة في اللباس واللغة (الييديشية في بعض الأوساط)، ما يرسخ الإحساس بالتمايز والخصوصية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)