لم يعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مجرد مواجهة عسكرية ثنائية، بل تحول إلى أزمة تتجاوز ساحات القتال لتصل أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه الصحافة التركية عن احتمالات انتقال المواجهة من مضيق هرمز إلى باب المندب، تسلط الضوء أيضا على الدوافع السياسية التي تدفع الطرفين إلى مواصلة الصراع، وعلى التداعيات التي قد تمتد من أسواق الطاقة إلى الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، تتمحور قراءات الصحف التركية لجولات التصعيد الأخيرة حول ثلاثة تساؤلات رئيسية: هل تدخل المنطقة مرحلة حرب المضائق؟ وما الذي يدفع واشنطن وطهران إلى مواصلة التصعيد؟ وكيف استفادت إيران من فترة الهدنة لتعزيز أوراقها قبل عودة المواجهة؟
وترى صحيفة حرييت التركية أن انهيار اتفاق إسلام آباد فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، تجاوزت حدود المواجهة الأمريكية الإيرانية لتصل إلى أمن الممرات البحرية الإستراتيجية، مع تنامي احتمالات توسع الصراع في المنطقة.
وفي هذا السياق، يوضح الباحث في مركز الدراسات الإيرانية "إيرام" أورال توغا -في حديثه للصحيفة- أن واشنطن كانت تطالب بفتح مضيق هرمز من دون شروط ولا مقابل، في حين أصرت طهران على ضرورة الاعتراف بدورها الحاسم في ضمان أمن المضيق.
ويعتبر توغا أن مذكرة التفاهم كانت مجرد مرحلة مؤقتة استغلها الطرفان لالتقاط الأنفاس، محذرا من أن الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي الأخير قد يتمثل في توسيع نطاق الحرب بصورة غير متماثلة لتشمل أيضا مضيق باب المندب.
التعليقات (0)